٢٢٧٨ - (خ م ط ت د) عبد الله بن عمر ﵄: أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان إِذَا قَفَلَ من غَزْوٍ أو حَجّ أو عُمرةٍ يُكَبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرض، ثلاثَ تَكْبِيرات، ثم يقول: «لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، آيِبُونَ، تَائِبُون، ⦗٢٨١⦘ عابِدُونَ، ساجدون، لربِّنا حامِدون، صَدَقَ اللهُ وعْدَه، ونَصَرَ عبده، وهزم الأحزاب وحدَه» . أخرجه البخاري، ومسلم.
ولمسلم أيضاً قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا قَفَلَ من الْجيوشِ أو السَّرايا أو الحج أو العُمرة، إذا أوفى على ثَنِيَّةٍ أو فَدْفَدٍ، كَبَّرَ ثلاثاً. وفي رواية: «مَرَّتين» ، وأخرجه الموطأ، وأبو داود.
وفي رواية الترمذي عِوَض: «ساجدون» : «سائحون» ، وفي حديثه ذِكْر الفَدْفَدِ (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(قفل) القوم من سفرهم: إذا رجعوا.
(شَرَف) : الشرف: ما ارتفع من الأرض.
(آيبون) : آب يؤوب: إذا رجع.
(السرايا) : جمع سرية، وهي طائفة من العسكر تنفذ في الغزو. ⦗٢٨٢⦘
(أوفى) على الموضع: إذا أشرف واطلع.
(ثنية) : الثنية: المرتفع من الأرض، كالنشز والرابية، وقيل: هو العقبة في الجبل، وقيل: طريق بين الجبلين.
(فَدْفَد) : الفَدْفَد: الأرض المستوية.
(سائحون) : السائحون هاهنا: الصائمون. وكذا [جاء] في القرآن في قوله: ﴿الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ﴾ [التوبة: ١١٢] وإنما قيل للصائم: سائح، لأن الذي يسبح في الأرض متعبداً يذهب ولا زاد له، فحين يجد الزاد يطعم، والصائم يمضي نهاره ولا يطعم شيئاً، فشبه به.