٢٣٦٧ - (ت) عائشة ﵂: قالت: كانَ رسولُ الله ﷺ يقول: «اللَّهمَّ عافِني في جسدي، وعَافني في سمعي، وبصري، واجعَلْهُما الوَارِثَ مني، لا إِله إلا الله الحليمُ، الكريم سبحان الله رَبِّ العَرشِ العظيم، والحمد لله رب العالمين» . أخرجه الترمذي، إِلا أنه قال: «وعافني في بصري، واجعَلْهُ الوارثَ مني» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(واجعله الوارث مني) : الوارث هاهنا: الباقي، وحقيقته: أنه الذي يرث ملك الماضي، فيكون هاهنا قد سأل الله تعالى أن يبقي له قوة السمع والبصر إذا أدركه الكبر، وضعف منه القوى، ليكونا وارثي سائر الأعضاء والباقين بعدها، وقيل: إنه دعا بذلك للأعقاب والأولاد، وإنما وحَّد الضمير، والمذكور قبله اثنان، لأنه رده إلى واحد منهما، ولأن كل ⦗٣٤٥⦘ شيئين تقارب معناهما: فإن الدلالة على أحدهما دلالة على الآخر.