الفصل الثاني: في الاستغفار والتسبيح، والتهليل والتكبير والتحميد والحوقلة، وفيه خمسة فروع
الفرع الأول: فيما اشتركن فيه من الأحاديث
٢٤١٨ - (ت د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «خَصلَتَانِ - أَو خَلَّتَان - لا يُحْصِيهما رجلٌ مسلم ⦗٣٧٣⦘ إِلا دخل الجنةَ، وهما يَسيرٌ، ومَن يعملُ بهما قليل: يُسبِّح الله في دُبُرِ كل صلاة عَشْراً، ويحمَدُهُ عشراً، ويكَبِّرُهُ عشراً، فلقد رأَيتُ رسولَ الله ﷺ يَعْقِدُهَا بيده، قال: فتلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمسمائةٍ في الميزان، وإِذَا أخذت مَضْجَعَكَ تُسَبِّحهُ، وتُكَبِّرُهُ، وتحمَدُهُ مائة، فتلك مائةٌ باللسان، وأَلف في الميزان، فأيُّكم يعملُ في اليوم والليلة ألفين وخمسمائةِ سيئَةٍ؟ قالوا: فكيف لا نُحصيها؟ قال: يأتي (١) أحدَكم الشيطانُ وهو في صلاته، فيقول: اذكُر كذا، اذكر كذا، حتى يَنْفَتِلَ، فَلَعلَّهُ أن لا يفعلَ، ويأْتيه وهو في مَضْجَعه، فلا يزالُ يُنوِّمُهُ حتى ينامَ» . أخرجه الترمذي، والنسائي.
وفي رواية أبي داود بعد قوله: «في الميزان» الأولى قال: «ويكبِّرُ أربعاً وثلاثين إِذا أخذ مَضجعَه، ويحمَد ثلاثاً وثلاثين، ويسبِّح ثلاثاً وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وأَلفٌ في الميزان، فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ يعقِدُها بيده، قالوا: يا رسول الله، كيف هما يَسيرٌ، ومَن يعملُ بهما قليل؟ قال: يأتي أَحدَكم الشيطانُ في منامه فَيُنَوِّمُهُ قبل أن يقولَهُ، ويأتيه في صلاته فَيذكِّرهُ حاجَتَهُ قبل أنْ يقولَها» (٢) . ⦗٣٧٤⦘