الفرع الرابع: في التسبيح
٢٤٥٨ - (م ت د س) جويرية - زوج النبيِّ ﷺ ورضي الله عنها -: أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرجَ من عندها بُكْرَة، حين صلى الصبح وهي في ⦗٣٩٥⦘ مسجدها، ثم رجع بعد أن أَضحى وهي جالسةٌ، فقال: «ما زِلتِ على الحالة التي فارقتكِ عليها؟» قالت: نعم، فقال النبيُّ ﷺ: «لقد قلتُ بعدكِ أربع كلماتِ، ثلاث مراتٍ، لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذ اليومِ لوزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه، ورِضَى نَفْسِهِ، وزِنَةَ عرشه، ومِدادَ كلماته» .
وفي روايةٍ قالت: «مَرَّ بها رسولُ الله ﷺ حين صلى الغَدَاةَ - أو بعدما صلى - فذكر نحوه» غيرَ أنه قال: «سبحانَ الله عدد خلقه، سبحان الله رِضَى نَفْسِهِ، سبحان الله زِنَةَ عرشه، سبحان الله مِدَاد كلماتِه» هذه رواية مسلم.
وفي رواية الترمذي، والنسائي: «أن رسولَ الله ﷺ مَرَّ بها وهي في مسجدها، ثم مرَّ النبيُّ ﷺ بها قريباً من نصف النهار، فقال لها: ما زلتِ على حالِك؟ فقالت: نعم، فقال: ألا أُعَلِّمُكِ كلماتٍ تَقولِينها؟ سبحان الله عدد خَلقهِ، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله عدد خلقه، سبحان الله رِضَى نَفسهِ، سبحان الله رضى نفسه، سبحان الله رِضَى نفسه، سبحان الله زِنة عرشه، سبحان الله زِنة عرشه، سبحان الله زِنَة عرشه، سبحان الله مِداد كَلِمَاته، سُبحانَ اللهِ مِداد كَلِماته، سبحان الله مِدَادَ كلماتِهِ» .
وفي رواية أبي داود قال: خرج رسولُ الله ﷺ من عند جُوَيْرِية - وكان اسمها بَرَّةَ، فحوَّل اسمها - فخرج وهي في مصلاها، [ورجع وهي ⦗٣٩٦⦘ في مصلاها] فقال: لم تزالي في مُصَلاكِ هذا؟ قالت: نعم، فقال: ... وذكر الحديث مثل مسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(زنة عرشه) : أي: بوزن عرشه في عظم قدره.
(مداد كلماته) : أي: مثلها وعددها، وقيل: المداد: مصدر كالمدد، وكلمات الله تعالى لا انتهاء لها، وإنما ضرب بها المثل ليدل على الكثرة.