٢٥٠٩ - (خ م د ت س) المغيرة بن شعبة ﵁: قال: «سأل عمر بن الخطاب عن إِمْلاصِ المرأة - وهي التي تُضْرَبُ بَطنُها، فتُلقي جنيناً؟ فقال: أَيُّكم سمع من النبي ﷺ فيه شيئاً؟ قال: فقلت: أَنا، قال: ما هو؟ قلت: سمعتُ النبي ﷺ يقول: فيه غُرَّةٌ عبدٌ أو أمَةٌ، قال: لا تَبْرَحْ حتى تَجِيئَني بالمَخْرَج مما قلتَ، فخرجتُ فوجدتُ محمد بن مَسلمة، فجئت به فشهد معي: أنه سمع النبيَّ ﷺ يقول: فيه غُرَّةٌ: عَبْدٌ أو أمَةٌ» هذه رواية البخاري، ومسلم. ⦗٤٣٢⦘
وفي روايةٍ لمسلم قال: «ضَرَبت امرأةٌ ضَرَّتَها بعَمْودِ فُسطَاطٍ وهي حُبْلَى فقتلتْها، قال: وإِحداهما لَحْيَانِيَّة، قال: فجعل رسولُ الله ﷺ دية المقتولة على عَصَبة القاتلة، وغُرَّة لما في بطنها، فقال رجلٌ من عصبَة القاتلة: أَنَغرَمُ دية من لا أكل ولا شرب، ولا استهل؟ فمثلُ ذلك يُطلُّ، فقال رسولُ الله ﷺ: أَسَجْعٌ كسجع الأعراب؟ قال: وجعل عليهم الدية» .
وفي روايةٍ له نحوه، غير أنه قال فيه: «فأسقَطَتْ، فَرُفِع ذلك إلى النبي ﷺ، فقضى فيه بغُرَّةٍ، وجعله على أَولياء المرأة - ولم يذكر فيها دية المرأة» .
وفي رواية الترمذي: «أن امرأَتين كانتا ضرّتين، فَرَمَتْ إِحداهما الأخرى بِحَجَرٍ - أَو عَمُودِ فُسطَاطٍ - فألقَتْ جنينَها، فقضى رسولُ الله ﷺ في الجنين: غُرَّة: عبداً أو أمة، وجعله على عصبة المرأَة» . هذه رواية الترمذي.
وفي رواية أبي داود، والنسائي: «أن امرأتين كانتا تَحتَ رَجلٍ من هُذَيل، فضربت إحداهما الأُخرى بعمودٍ فقتلتْها، فاختصموا إلى النبيِّ ﷺ، فقال أَحد الرجلين: كيف نَدِي مَن لا صاحَ، ولا أَكل، ولا شرب، ولا استَهَلَّ، فقال: أسجَعٌ كسجع الأَعراب؟ وقضى فيه غُرَّة، وجعله على عاقلة المرأة» . ⦗٤٣٣⦘
وفي أخرى لهما بمعناه، وزاد: «فجعل النبيُّ ﷺ دية المقتولة على عَصَبة القاتلة، وغُرَّة لما في بطنها» .
وفي أخرى للنسائي بنحو ذلك، وزاد فيها: «فمِثْلُ ذلك يُطَلُّ» .
وفي أخرى لأبي داود بنحوٍ من رواية البخاري، ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(إملاص المرأة) : أملصت المرأة بولدها إملاصاً: إذا رمته وألقته من بطنها في غير وقت ولادته.