٢٥٤٦ - (خ م ت س) أبو هريرة ﵁: قال: «كان لرجلٍ على رسولِ الله ﷺ سنٌّ من الإِبل، فجاءه يتقاضاه، فقال: أعطُوهُ، فطلبوا سِنَّهُ، فلم يجدوا إِلا سِنّاً فوقَها، فقال: أعطوه، فقال: أوفَيتني وفَّاكَ الله، فقال النبيُّ ﷺ: إِن خيرَكم أحسنُكم قضاء» .
وفي رواية: « [أنه] أَغلظ لرسولِ الله ﷺ حين استقضاه، وقالوا: لا نَجِدُ له سِنَّهُ، حتى هَمَّ به بعضُ أَصحابه، فقال: دعوه، فإن لصاحب الحقِّ مقالاً، ثم أمر له بأفضلَ من سِنِّه، فقال: أوفيتني، وفَّاكَ الله» أَخرجه البخاري، ومسلم، والترمذي.
وللترمذي أيضا مختصراً، قال: «اسْتَقْرَضَ رسول الله ﷺ سِنّاً، فأعطَى سِنّاً خيراً من سِنِّه، ثم قال: خِيارُكم أَحَاسِنُكم قضاء» . أَخرج النسائي الرواية الأولى (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سِنٌّ من الإبل) أراد بالسِّنِّ من الإبل أحد أسنانها، إما جَذَعٌ أو ثَنيٌّ أو سَدِيسٌ، أو غير ذلك.
(هَمَّ به) هَمَمْتُ بالشيء: عزمتُ على فعله، والمراد: همُّوا أن يُوقِعوا به فعلاً.