٢٦٣٠ - (د) عبد الله بن جعفر ﵁: قال: «أَردَفني رسولُ الله ﷺ خَلْفَهُ ذاتَ يومٍ، فأسَرَّ إِليَّ حَديثاً، لا أُحَدِّثُ به أحداً ⦗٥٢٧⦘ من الناس، وكان أَحَبَّ ما اسْتَتَرَ به رسولُ الله ﷺ لحَاجَتِهِ هَدَفاً أو حائِشَ نَخْلٍ، فدخل حائطاً لرَجُلٍ من الأنصار، فَإِذَا فيه جَمَلٌ، فلما رأى النبيَّ ﷺ حَنَّ، وذَرَفَتْ عَيناهُ، فأتَاهُ رسولُ الله ﷺ، فمسحَ ذِفْرَاهُ، فسكتَ، فقال: مَنْ رَبُّ هذا الجملِ؟ لِمَن هذا الجَملُ؟ فجاءَ فَتى مِن الأنصارِ، فقال: لي يا رسول الله، فقال له: أَفلا تَتَّقي اللهَ في هذه البَهيمةِ التي مَلَّكَكَ اللهُ إِيَّاها، فَإِنَّهُ شَكا إِليَّ: أَنَّكَ تُجِيعُهُ وتُدْئِبُهُ» . أخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(هدفاً) : الهدف: ما ارتفع من بناء ونحوه، ومنه هدف الرامي.
(حائش النخل) : نخلات مجتمعة.
(حائطاً) : الحائط: البستان.
(ذِفْراه) : ذِفْرى البعير: هي الموضع الذي يعرق من قفاه، ويجعل فيه القطران، وهما ذِفْريان.
(تُدْئِبُه) : دأب فلان في عمله: إذا جد وتعب يريد إنك تتعبه بكثرة ما تستعمله.