٢٧١١ - (د س) عمرو بن شعيب ﵀: عن أبيه عن جدِّه قال: «جاء هلال - أحدُ بني مُتْعَان- إِلى رسولِ الله ﷺ بعُشورِ نَحْلٍ له، فسأله أَن يَحْميَ له وادِيَ سَلَبَةَ، فحمى له رسولُ الله ﷺ ذلك الوادي، فلما وَلِيَ عمر بن الخطاب كتب سفيانُ بنُ وَهبٍ إلى عمر بنِ الخطاب يسأله عن ذلك؟ فكتب إِليه عمر: إِن أدَّى إِليك ما كان يُؤدِّيه إِلى رسول الله ﷺ من عُشُورِ نحله، فاحمِ له سَلَبَةَ، وإِلا فإنما هو ذُباب غَيْثٍ، يأكلُهُ من شاء» .
وفي رواية: «أَن شَبَابَة بطن من فَهْمٍ ... فذكر نحوه» . [وفيه] : قال: «من كل عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبةٌ» .
وقال سفيان بن عبد الله الثقفي: قال: «وكان يَحْمي لهم وادِيَين» . زاد: «فَأَدَّوا إِليه ما كانوا يُؤدُّون إلى رسول الله ﷺ، وحمى لهم وَادِييْهم» . أخرجه أَبو داود، وأخرج النسائي الأولى (١) . ⦗٦٢٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(سَلَبة) واد كما قد ذكر في الحديث، قال الخطابي: معنى «حماية الوادي له» أن النحل إنما ترعى أنوار النبات وما اخضر منها ونَعُم، فإذا حميت مراعيها أقامت فيها ورعت وعسَّلت [في الخلايا] ، فكثرت منافع أصحابها، وإذا شوركت في تلك المراعي بترك الحماية، احتاجت أن تبعد في طلب المرعى، وتمعن فيه، فيكون ريعها أقل، وقيل: هو أن يحمى لهم الوادي الذي تُعَسِّل فيه، فلا يترك أحداً يعرض للعسل، فيشتاره، لأن سبيل العسل سبيل المياه والمعادن والصيود، ليس لأحد عليها ملك، وإنما يملك باليد لمن سبق إليه، فإذا حمي له الوادي ومنع الناس منه حتى يأخذه قوم مخصوصون، وجب عليهم إخراج العشر منه، عند من أوجب فيه العشر. قال: ويدل على صحة القول، قوله: «فإنما هو ذباب غيث يأكله من شاء» ومعناه: أن النحل إنما يتتبع مواقع الغيث، وحيث يكثر المرعى، وذلك شأن الذباب، لأنها تألف الغياض والمكان المُعشِب.