٢٨٢٠ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عمر ﵄: قال: إِن رسولَ الله ﷺ اصطَنَع خاتماً من ذهب، فكان يجعل فَصَّه في باطن كَفِّه إذا لَبِسه، فصنع الناس، ثم إِنه جلس على المنبر، فنزعه، وقال: «إِني كنت ألبس هذا الخاتم، وأجعل فَصَّهُ من دَاخل، فرمَى به، ثم قال: والله لا أَلبَسُهُ أبداً، فنبذ الناسُ خواتيمَهم» . زاد في رواية «وجعله في يده اليمنى» . هذه رواية البخاري، ومسلم.
وللبخاري بنحوه، وقال: ولا أحْسِبُه قال: إِلا «في يده اليمنى» ، وله في أخرى، قال: «اتَّخَذَ رسولُ الله ﷺ خاتماً من وَرِقٍ، فكان في يده، ثم كان في يد أبي بكر، ثم كان في يد عمر، ثم كان في يد عثمان، حتى وقع في بئرِ أَرِيسَ، نقشُه: محمدٌ رسول الله» .
وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اتَّخَذَ خاتماً من ذهبٍ، وجعل فصَّه مما يلي بطن كَفِّه، ونقش فيه: محمد رسول الله، فاتَّخذ الناس مثله، فلما رآهم قد اتَّخذوها، رمى به، وقال: لا أَلبَسُهُ أبداً، ثم اتَّخَذَ خاتماً من فِضَّةٍ، فاتَّخذ الناس خواتيم الفضة» . قال ابن عمر: فلَبِس ⦗٧١٢⦘ الخاتم بعد رسول الله ﷺ أبو بكر، ثم عمرُ، ثم عثمانُ، حتى وقعَ من عثمانَ في بئر أَريسَ.
وله في أخرى مختصراً: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يلْبَس خاتماً من ذهبٍ، فنبذه، وقال: لا ألبسه، فنبذ الناسُ خواتيمهم» .
ولمسلم، قال: «اتَّخَذَ النبيُّ ﷺ خاتماً من ذهبٍ، ثم ألقاه، ثم اتخذ خاتماً من ورِقٍ، ونقش فيه: محمد رسول الله، وقال: لا ينقُشْ أحدٌ على نَقْشِ خاتمي هذا، وكان إذا لبسه جعل فَصَّه مما يلي بطن كفِّه، وهو الذي سقط من مُعَيْقيب في بئر أريسَ (١) » .
وأَخرجه الموطأ: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يلبس خاتماً من ذهب، ثم قام رسولُ الله ﷺ، فنبذهُ، وقال: لا أَلبسه أَبداً، قال: فنبذ الناس خواتيمهم» .
وأَخرجه أبو داود بمثل الرواية الثالثة من أفراد البخاري، إِلى قوله: «ثم اتخذ خاتماً من فضة، ثم قال: نقش فيه: محمد رسول الله، ثم لبس الخاتم بعده أبو بكر، ثم لبسه بعد أبي بكر عمرُ، ثم لبسه عثمانُ، حتى وقع في بئر أريسَ» . قال أبو داود: لم يختلف الناس على عثمانَ، حتى سقط الخاتم من يده. وله في أخرى، قال في هذا الخبر: «فنقش فيه: محمد رسول الله، وقال: ⦗٧١٣⦘ لا ينقشْ أحدٌ على نقش خاتمي هذا ... ثم ساق الحديث» . كذا ذكره أبو داود. وله في أخرى بهذا الخبر، قال: «فالتمسوه، فلم يجدوه، فاتَّخذَ عثمانُ خاتماً، ونقش فيه: محمد رسول الله، قال: فكان يختم، أَو يَتَخَتَّم به» .
وأَخرجه الترمذي، والنسائي: «أَنَّ النبيَّ ﷺ صنع خاتماً من ذهبٍ، فتختَّمَ به في يمينه، ثم جلس على المِنبَر، فقال: إني كنتُ اتخذت هذا الخاتم في يميني، ثم نبذه، ونبذ الناس خواتيمهم» .
وأخرجه النسائي أيضاً بمثل رواية مسلم المفردة. وللنسائي في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ لَبِسَ خاتماً من ذهبٍ ثلاثة أيام، فلما رآه أصحابُه فَشَتْ خواتيم الذهب، فرمى به، فلا ندْري ما فعل به؟ ثم أَمر بخاتم من فضة، فأمر أَن ينقش فيه: محمد رسول الله، فكان في يد النبي ﷺ، وفي يد أبي بكر حتى مات، وفي يد عمر حتى مات، وفي يد عثمانَ سِتَّ سنين من عمله، فلما كثرت الكتب عليه، دَفَعَهُ إِلى رَجُلٍ من الأنصار، فَكَانَ يَخْتِمُ به، فخرجَ الأنصاريُّ إِلى قَليب لعثمانَ، فسقط، فالْتُمِسَ فلم يُوجد، فأمر بخاتمٍ مثلِه، ونقش فيه: محمد رسول الله» .
وفي أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ اتخذ خاتماً من ذهب، وكان يجعل فَصَّهُ في باطن كفِّهِ، فاتَّخذ الناس خواتيم الذهب، فطرحه رسولُ الله ﷺ، وطرح الناسُ خَواتيمهم، فاتخذ خاتماً من فضة، فكان يختم به ⦗٧١٤⦘ ولا يلْبَسُهُ» (٢) .