٢٨٧٩ - (د) الوليد بن عقبة ﵁: قال: «لما فتح رسولُ الله ﷺ مكةَ، جعل أَهل مكةَ يأتونه بِصِبيَانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسح رؤوسهم، فجيء بي إليه، وأنا مُخَلَّقٌ فلم يمسَنَّي من أجل الخََلوق» . أَخرجه أبو داود (١) .
(١) رقم (٤١٨١) في الترجل، باب في الخلوق للرجال، من حديث جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة. قال المنذري في " مختصر سنن أبي داود ": هكذا ذكره أبو داود عن عبد الله الهمداني عن الوليد بن عقبة، وقال فيه غيره: عن أبي موسى الهمداني عن الوليد بن عقبة، وقال البخاري: عن عبد الله الهمداني عن أبي موسى الهمداني، ويقال: الهمذاني، قاله جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج، ولا يصح حديثه. وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: إن عبد الله الهمداني هو أبو موسى. وقال الحاكم أبو أحمد الكرابيسي: وليس يعرف أبو موسى الهمداني، ولا عبد الله الهمداني، وقد خولف في هذا الإسناد. وقال ابن أبي خثيمة: أبو موسى الهمداني اسمه عبد الله، وهذا الحديث مضطرب الإسناد، ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ أن الوليد بن عقبة كان يوم فتح مكة صغيراً، وقد روي أن النبي ﷺ بعثه ساعياً إلى بني المصطلق، وشكته زوجته إلى النبي ﷺ، وروي أنه قدم في فداء من أسر يوم بدر. وقال أبو عمر النمري: وهذا الحديث رواه جعفر ⦗٧٤٧⦘ ابن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبي موسى الهمداني، ويقال: الهمذاني، كذلك ذكره البخاري على الشك عن الوليد بن عقبة. قالوا: وأبو موسى هذا مجهول، والحديث منكر مضطرب لا يصح، ولا يمكن أن يكون من بعث مصدقاً في زمن النبي ﷺ صبياً يوم الفتح، ويدل على فساد ما رواه أبو موسى المجهول: أن الزبير بن بكار وغيره ذكروا أن الوليد وعمارة ابني عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة، وكانت هجرتها في الهدنة بين النبي ﷺ وبين أهل مكة، ومن كان غلاماً مخلقاً يوم الفتح ليس يجيء منه مثل هذا، ثم قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة. وقال الحافظ ابن حجر في " التقريب ": عبد الله الهمداني أو أبو موسى مجهول، وخبره منكر، قاله ابن عبد البر.
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٤/٣٢) قال: حدثنا فياض بن محمد الرقي. وأبو داود (٤١٨١) قال: حدثنا أيوب بن محمد الرقي. قال: حدثنا عمر بن أيوب. كلاهما (فياض، وعمر) عن جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله الهمداني، فذكره.