٢٩٠١ - (خ م ط ت د س) معاوية بن أبي سفيان: قال حميد بن عبد الرحمن بن عوف: «إِنه سمع معاوية - عام حَجَّ على المنبر، وتناول قُصَّة من شَعَرٍ، كانت في يدِ حَرَسيٍّ، فقال: يا أهل المدينة، أين علماؤكم؟ سمعتُ النبيَّ ﷺ ينهى عن مثل هذه، ويقول: إِنما هلكتْ بنو إسرائيل حين اتَّخذَها نِسَاؤهم» .
وفي رواية: «إِنما عُذِّبَ بنُو إِسرائيل» .
وفي رواية ابن المسيب، قال: «قَدِمَ معاويةُ المدينة، فخطبنا، وأخرج كُبَّة من شَعر، فقال: ما كنت أرى أحداً يفعله إِلا اليهود، إن رسولَ الله- ﷺ بلغه، فسماه الزُّورَ (١) » .
وفي أخرى عنه: «أن معاوية قال ذات يوم: إِنكم قد أَحدثتم زِيَّ سُوءٍ، وإِن نبي الله ﷺ نهى عن الزُّور - قال قتادة: يعني ما تُكَثِّرُ به النساءُ أشعارهن من الخِرَق - قال: وجاء رجل بعصا على رأسها خِرْقَةٌ، فقال معاوية: أَلا، هذا الزور» . أخرجه البخاري، ومسلم، ووافقهما الجماعة على رواية حميد، ووافقهما النسائي أيضاً على رواية ابن المسيب الأولى.
وللنسائي أيضاً عن ابن المسيب عن معاوية: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ نهى عن الزُّور» . وله أيضاً عن سعيدٍ المَقْبُرِيِّ، قال: «رأيت معاوية على المنبر، ومعه في يده كُبَّةٌ من كُبَبِ النساء من شعرٍ، فقال: ما بالُ المسلمات يَصْنَعْنَ ⦗٧٦٠⦘ مثل هذا؟ إِني سمعت رسول الله ﷺ يقول: أَيُّما امرأة زادت في رأسها شعراً ليس منه، فإنه زُور تزيد فيه» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(حََرََِسِيّ) : الحرسي: واحد الحراس، وهم خدم السلطان المرتبون لحفظه وحراسته.