٢٩٣٨ - (خ م ت د س) عبد الله بن مسعود ﵁: قال: «لعن اللهُ الواشِماتِ والمستوشمات، والمُتنَمِّصَاتِ، والمُتَفَلِّجات لِلْحُسْن، المُغَيِّرَاتِ خَلقَ الله، فبلغ ذلك امرأة من بني أسَد، يقال لها: أمُّ يعقوب، وكانت تقرأ القرآن، فأتته، فقالت: ما حديثٌ بلغني عنك: أنك قلت: كذا وكذا ... وذكَرَتْهُ؟ فقال عبد الله: ومالي لا أَلعن من لعن رسولُ الله ﷺ، وهو في كتاب الله؟ فقالت المرأة: لقد قرأتُ ما بين لَوْحي المصحف، فما وجدتُه، قال: إِن كنتٍ قرأتِيهِ لقد وَجَدْتيه، قال الله ﷿: ﴿وَما آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] قالت: إِني أرى شيئاً من هذا على امرأتك الآن؟ قال: اذْهبي فانظُري، فذهبت فلم تَرَ شيئاً، فجاءت، فقالت: ما رأَيت شيئاً، فقال: أما لو كان ذلك لم نُجَامِعْها» .
وفي رواية مختصراً: «أَنه لعن الواشِمَات» لم يزد. أخرجه البخاري، ومسلم. وأخرج الترمذي المسند منه فقط، وترك الحكاية مع المرأَة وعند أَبي داود زيادة «والواصلات» .
وأخرجه النسائي قال: «إِن امْرَأَة أَتتْ عبدَ الله بن مسعود، فقالت: إني امرأَة زَعْرَاءُ، أَيَصْلُحُ أن أصلَ في شعري؟ فقال: لا، فقالت: أشيءٌ سَمعتَه من رسول الله ﷺ، أو شيءٌ تجدهُ في كتاب الله؟ ، قال: بل سمعتُه من رسول الله ﷺ، وأَجده في كتاب الله - وساق الحديث» . ولم يذكر لفظه. ⦗٧٨٠⦘
وأخرج في أخرى، قال: «لعن رسول الله ﷺ الواشِمَاتِ والمُستوشمات، والمُتَنَمِّصاتِ، والمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ المُغَيِّرَاتِ» .
وفي أخرى قال: «سمعتُ رسول الله ﷺ يلعن المتنمصات، والمتفلجات، والمستوشمات اللاتي يُغَيِّرْنَ خلق الله تعالى» .
وله في أخرى، قال: «لعن رسول الله ﷺ الواشمة والمستوشمة، والواصلة والموصولة، وآكل الرِّبا ومُوكلَه، والمُحَلِّلَ والمُحَلَّلَ له» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(المتنمصات) : النمص ترقيق الحواجب وتدقيقها طلباً لتحسينها والنامصة التي تصنع ذلك بالمرأة، والمتنمصة التي تأمر من يفعل ذلك بها، والمنماص المنقاش.
(المتفلجات) : الفلج تباعد ما بين الثنايا، والمتفلجة التي تتكلف فعل ذلك بها بصناعة وهو محبوب إلى العرب، مستحسن عندهم، فمن فعل ذلك طلباً للحسن فهو مذموم. ⦗٧٨١⦘
(المحلل) : هو الذي يتزوج مطلقة الغير ليحلها لزوجها المطلِّق إذا هو دخل بها، ثم طلقها، والمحلَّل له: هو الزوج الأول المطلِّق، وهذا الفعل إذا جرى بهذا الشرط والقرار فيما بينهما، فهو مذموم، أما إذا وقع اتفاقاً من غير قصد إليه فليس بمذموم.