٣٢١٦ - (د) السائب بن أبي السائب ﵁ قال: «أتيتُ النبيَّ ﷺ فجعلُوا يُثْنُونَ عليَّ، ويذكُروني، فقال رسول الله ﷺ: أنا أعْلَمُكم به، فقلت: صدقتَ بأبي وأُمي، كنتَ شَرِيكي، فَنِعْمَ الشريكُ كنت، لا تُدَارِي ولا تُماري» ، أخرجه أبو داود (١) . وفي رواية ذكرها رزين «لا تشاري» عِوضَ «لا تماري» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ] (تُماري) : المماراة: المجادلة والملاحاة.
(تشاري) المشارة: الملاجة والملاحاة أيضاً.
(١) رقم (٤٨٣٦) في الأدب، باب في كراهية المراء، ورواه أيضاً ابن ماجة رقم (٢٢٨٧) في التجارات، باب الشركة والمضاربة، وإسناده مضطرب.
(٢) في المطبوع: عوض " لا تداري ".
[تعليق أيمن صالح شعبان - ط دار الكتب العلمية]
أخرجه أحمد (٣/٤٢٥) قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي. وأبو داود (٤٨٣٦) قال: حدثنا مسدد، قال: حدثنا يحيى. وابن ماجة (٢٢٨٧) قال: حدثنا عثمان، وأبو بكر أبي شيبة، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
(*) أخرجه أحمد (٣/٤٢٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: حدثنا إسرائيل عن إبراهيم - يعني ابن مهاجر، عن مجاهد، عن السائب بن عبد الله، قال: «جيء بي إلى النبي ﷺ يوم فتح مكة، جاء بي عثمان بن عفان، وزهير، فجعلو يثنون عليه، فقال لهم رسول الله ﷺ لا تعلموني به،قد كان صاحبي في الجاهلية قال: نعم. يارسول الله، فنعم الصاحب كنت، قال: ياسائب، انظر اخلاقك التي كنت تصنعها في الجاهلية فاجعلها في الإسلام، أقر الضيف وأكرم اليتيم، وأحسن إلى جارك» .
ولم يذكر قائد السائب. وأخرجه أحمد (٣/٤٢٥) قال: حدثنا عفان. والنسائي في عمل اليوم واليلة (٣١٢) قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم. قال: حدثنا المخزومي - المغيرة بن سلمة -. كلاهما (عفان، والمخزومي) قالا: حدثنا وهيب، قال:حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن مجاهد، عن السائب بن أبي السائب، وكان يشارك رسول الله ﷺ قبل الإسلام في التجارة، فلما كان يوم الفتح جاءه، فقال النبي ﷺ: مرحبا بأخي وشريكي، كان لا يداري ولا يماري، ياسائب قد كنت عمل أعمالا في الجاهلية لا تقبل منك، وهي اليوم تقبل منك،وكان ذا سلف وصلة.
(*) وأخرجه (٣/٤٢٥) قال: حدثنا روح، قال حدثنا سيف قال: سمعت مجاهدا يقول: كان السائب ابن أبي السائب العابدي شريك رسول الله ﷺ في الجاهلية، قال: فجاء النبيِّ ﷺ يوم فتح مكة، فقال: بأبي وأمي لا تداري ولا تماري. هكذا ذكره مرسلا.