Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 1, halaman 366

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الهمزة
  3. الكتاب الثامن: في الأسماء والكنى
  4. الفصل الأول: في تحسين الأسماء: المحبوب منها والمكروه
  5. الفصل الثاني: فيمن سماه النبي ﷺ إبتداء

١٥٧ - (خ م د) أنس بن مالك ﵁: قال: كان ابنٌ لأبي طلحة يَشْتَكِي، فخرجَ أبو طلحةَ فَقُبِضَ الصبيُّ، فلمَّا رَجَعَ أَبو طلحةَ، قال: ما فعل ابني؟ قالت أُمُّ سُلَيْمٍ: هو أَسكَنُ ما كان عليه (١) ، فَقَرَّبت له العشاء فَتَعَشَّى، ثم أَصابَ مِنْها، فلمَّا فرغَ، قالت: وَارُوا الصبيّ، فلمَّا أَصبَحَ أبو طلحةَ أتَى رسولَ الله ﷺ، فأَخبَرَهُ، فقال: «أَعْرَسْتُم اللَّيلَةَ (٢) ؟» قال: نعم، ⦗٣٦٧⦘ قال: «اللهم بارك لهما» ، فَوَلَدتْ غُلامًا، فقال لي أَبو طلْحَة: احمله حتَّى تَأْتِيَ به النبيَّ ﷺ، وبَعَثتْ مَعَهُ بِتَمْراتٍ، فأخذه النبي ﷺ فقال: «أَمَعهُ شيء؟» ، قال: نعم، تَمراتٌ، فأخذها النبيُّ ﷺ فمضَغها، ثم أخذها من فيه: فجعلها في في الصبيّ، ثم حنَّكهُ، وسماه عبد الله.

وفي رواية مختصرًا قال: غدوتُ إلى رسول الله ﷺ بعبد الله بن أبي طلحة ليحَنِّكَهُ، فَوافَيْتُهُ، في يدهِ المِيسَمُ يَسِمُ به إِبلَ الصَّدقة.

وفي أخرى مختصرًا قال: لما ولدَت أُمُّ سُليم، قالت: يا أَنس، انظر هذا الغُلامَ، فلا يُصيبنَّ شَيئًا، حتى تَغْدُوَ به إلى النبي ﷺ يُحَنِّكُهُ، فَغَدوتُ، فإذا هو في الحائط، وعليه خميصةٌ جَوْنِيَّةٌ، وهو يَسِمُ الظهرَ الذي قَدِمَ في الفتح. هذه رواية البخاري، ومسلم.

ولمسلم وحدَه قال: ماتَ ابنٌ لأبي طلحة من أمِّ سُلَيْمٍ، فقالت لأهلها: لا تُحَدِّثُوا أبا طلْحَةَ بابنه، حتى أكونَ أنا أحَدِّثُهُ، قال: فجاء، فقَرَّبَتْ إليه عَشاءً، فأكَلَ وشَرِبَ، قال: ثُمَّ تَصَنَّعَتْ له أحْسَن ما كانَتْ تَصَنَّعُ قَبْلَ ذلك، فوقَع بِها، فلمَّا رأتْ أنُّه قدْ شَبِعَ وأصابَ منها، قالت: يا أبا طلحةَ، أرأيتَ لو أنَّ قومًا أعَاروا عاريتَهُم أهلَ بيتٍ، فطلبوا عاريتَهم، ألَهُم أن يمنعوهم؟ ⦗٣٦٨⦘ قال: لا، قالت: فاحْتَسِبْ ابنَك، قال: فغضب، وقال: تركتيني حتى تَلطَّختُ، ثم أخبرتيني بابني، فانطلق حتى أتى رسولَ الله ﷺ فأخبره بما كان، فقال رسول الله ﷺ: «باركَ اللهُ لكما في لَيْلَتِكُما» ، قال: فحملت، فكان رسولُ الله في سفرٍ، وهي معه، وكان رسول الله ﷺ إذا أتى المدينة من سفرٍ لا يَطْرُقُها طُروقًا، فدنَوا من المدينة، فضربَها المخاضُ، فاحْتبسَ عليها أبو طلحة، فانطلق رسولُ الله ﷺ، قال: يقول أبُو طلحة: إنَّك لتَعْلَمُ يا رَبِّ أنَّه يُعْجِبُني أنْ أخْرُجَ مع رسول الله ﷺ إذا خَرَجَ، وأدخُلَ مَعَهُ إذا دَخَلُ، وقد احْتَبَسْتُ بما ترى، قال: تقول أمُّ سُلَيْمٍ: يا أبا طلحةَ، ما أجِدُ الذي كُنتُ أجدُ، فانْطَلِقْ، فانطَلَقْنا، وضَرَبَهَا المخاضُ حين قدِما، فولدتْ غُلامًا، فقالت لي أمِّي: يا أنَسُ لا يرضِعْهُ أحدٌ حتى تغدوَ به على رسول الله ﷺ، فلمَّا أصبح، احتَملَْتُهُ، فانطَلَقْتُ به إلى رسول الله ﷺ، قال: فصادفتُهُ ومعه مِيسَمٌ، فلمَّا رآني قال: لعلَّ أمَّ سُلَيْمٍ وَلَدَتْ؟ قلتُ: نعم، فوضَع المِيسَمَ، قال: وجئتْ به، فوضعته في حِجْرِهِ، ودعا رسولُ الله ﷺ بعَجْوَةٍ من عجوةِ المدينةِ، فَلَاكَهَا في فيه حتى ذَابَتْ، ثم قذفها في فيّ الصبيِّ، فجعل الصبيُّ يَتَلَمَّظُها، قال: قال رسول الله ﷺ: «انظُرُوا إلى حُبِّ الأنصار التَّمْرَ» ، قال: فَمسحَ وَجْهَهُ وسمَّاهُ عَبْدَ اللهِ.

وفي أخرى لمُسْلمٍ قال: ذهبتُ بعبد الله بن أبي طلحة الأنصاري إلى رسول الله ﷺ حينَ وُلِدَ، ورسول الله ﷺ في عَبَاءَةٍ يَهْنَأُ بعيرًا له، ⦗٣٦٩⦘ فقال: «هل معك تمرٌ؟» فقلتُ: نعم؟ فناولتُه تمراتٍ، فألقاهنِّ في فيه، فَلَاكَهُنَّ، ثم فَغَرَ فَا الصبي فمجَّه في فيه، فجعل الصبيَّ يتلمَّظُه، فقال رسول الله ﷺ: «حِبُّ الأنصارِ التمرَ (٣) » وسماه عبد الله.

وأخرجه أبو داود مثلَ رواية مسلم هذه الأخيرة (٤) .

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

أعْرَسْتُم: الإعراس هاهنا، أراد به: الجماع.

الميسم: الحديدةُ التي تَسِمُ بها الدوابَّ، تتْرُكُها في النار حتى تَحْمَى ⦗٣٧٠⦘ ثم تُسِمُها بها.

الحائط: هاهنا: البستان من نخل.

خَمِيصَة جونيَّه: الخميصة: ثوبُ خَزٍّ، أو صوفٍ مُعَلم، وهو أسود، والجَوْنُ: الأسْود، نسبها إلى السواد، هكذا جاء في كتاب الحميدي «خميصة جونية» والذي رأيته في كتاب مسلم «خميصة جُوَينية» وفي نَسخة «جَوْتَكِيَّة» وما أعرف له معنى، إلا أن يكون قد نسبها إلى القِصَرِ، فإن الجوتَكِيّ: الرجلُ القصير الخَطْوِ، المتقارب في المشي، أراد: أنها خميصةٌ قصيرةٌ، كأنها لرجل جَوْتَكِيٍّ، والله أعلم.

فاحْتَسِبْ ابنك: إذا مات للإنسان ولد، قيل له: احْتَسِبْهُ عند الله، أي: اجعله لك عنده ذخرًا.

لا يَطْرقها: الطُّرُوق: إتيان المنزل ليلاً.

المخاض: الطَّلْقُ عند الإحساس بالولادة.

بِعَجْوَةٍ: العجوة: نوع من جيِّد التمر، من تمر المدينة.

يتلمَّظُها: التلمظ: تطعم ما يبقى في الفم من آثار الطعام.

يَهْنَأُ: هنأتُ البعير: لطخته بالهناء، وهو القَطِران.

بعيرًا: البعير من الإبل: الذكر والأنثى، كالإنسان من بني آدم.

فلاكها: لاك اللقمة في فيه: إذا مضغها.

فغَرَ: فاهُ: إذا فتحه. ⦗٣٧١⦘

فَمَجَّهُ: مَج ريقَهُ من فمه: إذا رماهُ.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 1، ص 366 (SanadKitab #25800, hlm. urut 362)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.