٣٤٣١ - (م د س) عمرو بن حريث ﵁ قال: «كأني الآن أسمعُ رسولَ الله ﷺ يقرأ في صلاة الغداة ﴿فَلا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ. الجوَارِ الكُنَّسِ﴾ [التكوير: ١٥، ١٦] » . أخرجه مسلم وأبو داود، وفي رواية النسائي قال: سمعتُ رسول الله ﷺ «يقرأ في الفجر ﴿إِذا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾ » (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الخُنَّس) : الرواجع، وهي النجوم السيارة الخمسة: زحل ⦗٣٣٣⦘ والمشتري والمريخ والزهرة وعطارد، بينا يُرى النجم في آخر البرج يُرى قد كر راجعاً إلى أوله. والجواري: السيارة. والكُنَّس: التي تغيب، من كنس الوحش: إذا دخل في كِنَاسه، وهو موضعه، وقيل: هي جميع الكواكب تَخْنس بالنهار، فتغيب عن العيون، وتكنِس: أي تطلع في أماكنها كالوحش في كناسه.
(كُوِّرَت) : من تكوير العمامة، وهو لفها: أي يلف ضوؤها لفّاً، فيذهب انبساطه واستنارته في الآفاق، وذلك عبارة عن إزالتها والذهاب بها، وقيل: هو من طَعَنه فكوَّره: أي ألقاه، والمراد: تُلْقى وتطرح عن فلكها، كما وصف النجوم بالانكدار وهو الانتثار.