٣٥٦٨ - (م د س) جابر بن سمرة ﵁ قال: «كُنَّا إذا صلَّيْنا مع رسولِ الله ﷺ قلنا: السلام عليكم ورحمة الله السلام عليكم ورحمة الله - أشار بيده إلى الجانبين - فقال رسولُ الله ﷺ: علامَ تُومِئُونَ بأيديكم، كأنها أذْنابُ خيل شُمُس؟ وإنما يكفي أحدكم أن يضع يدَه على فخذه، ثم يسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . أخرجه مسلم.
وفي رواية أبي داود، قال: «كنا إذا صلينا خلفَ رسول الله ﷺ، فسلَّمَ أحدُنا: أشار بيده من عن يمينه، ومن عن يساره، فلما صلى قال: ما بال أحدِكم يومئُ بيديه كأنها أذنابُ خيل شُمْس؟ إنما يكفي - أو ألا يكفي - أحدَكم أن يقول هكذا - أشار بإصبعه - يُسَلِّم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله» .
وفي أخرى له بمعناه، وقال «إنما يكفي أحدَكم - أو أحدَهم - أن يضع يده على فخذيه، ثم يُسلِّم على أخيه من عن يمينه وشماله» . وفي أخرى له، قال: «دخل علينا رسولُ الله ﷺ والناس رافِعُو أيديهم - قال زهير: أُرَاه قال: في الصلاة - قال: مالي أَراكم ⦗٤١٢⦘ رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شُمْس؟ اسكنوا في الصلاة» هذه الرواية الآخرة قد أخرجها مسلم في جملة حديث يتضمن معنى آخر، والحديث مذكور في «الفصل الخامس» من «باب صلاة الجماعة» .
وفي رواية النسائي مثل رواية مسلم، إلا أنه قال في آخره: «أن يضع يدَه على فخذه، ثم يقول: السلام عليكم، السلام عليكم» . وفي أخرى له مثل رواية مسلم، وفي أخرى «فليَلتَفِتْ إلى صاحبه، ولا يُومئْ [بيده] » (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(علام تُومِئون) : الإيماء: الإشارة إلى الشيء باليد والرأس والعين، وعلام: أي على ما، حذفت الألف من «ما» تخفيفاً لكثرة الاستعمال، ومثله عمَّ [وبم] ، وفيم.
(خيل شُمْس) : شُمْس: جمع شَمُوس، وهو من الدواب ما لا يكاد يستقر شَغَباً وبطراً، ورجل شموس الأخلاق: عَسِرُها.