٣٨٩٢ - (خ م د ت س) البراء بن عازب ﵁: قال: «كنَّا نُصلِّي خلفَ النبيِّ ﷺ، فإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم يحنِ أحد منا ظهره حتى يضع النبيُّ ﷺ جبهتَه على الأرض» . أخرجه البخاري ومسلم.
ولمسلم قال: «كنا مع النبيِّ ﷺ لا يحنِي أحد مِنَّا ظهرَه حتى نراه قد سجد» . زاد في رواية «ثم نَخِرُّ من وراءه سُجَّداً» . وفي رواية أبي داود: «أنهم كانوا إذا رفعوا رؤوسهم من الركوع مع رسولِ الله ﷺ قاموا قِياماً، فإذا رأوه قد سجد سجدوا» وفي أخرى له «أنَّهم كانوا يصلُّون مع رسولِ الله ﷺ، فإذ ركع ركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع جبهته بالأرض، ثم يتبعونه» وفي أخرى له «كنا نصلِّي مع النبيِّ ﷺ، فلا يحْنو أحد منا ظهره حتى نرى النبيَّ ﷺ يضع» .
وأخرج النسائي رواية ⦗٦٢٨⦘ أبي داود الأولى، وأخرج الترمذي: «كنا إذا صلينا خلف رسولِ الله ﷺ فرفع رأسه من الركوع، لم يحنِ رجل منا ظهرَه حتى يسجدَ رسولُ الله ﷺ فَنَسْجدَ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لم يَحْنِ) : حَنَيْتُ ظهري، وحَنَيْتُ العود: إذا عطفته، وحنوت، لغة فيه، وقد جاءا معاً في الحديث «حَنَى [يحني» و] «يحنو» وحنوت عليه: أي عطفت عليه، من الحُنُوِّ والشفقة، وكأن المعنى: يرجع إليه.
(نَخِرُّ) : خَرَّ: إذا وقع من عالٍ، والمراد به: الهَوِي للسجود، وكذلك أراد بقوله: يضع.