٤٠٧٦ - (د) بلال ﵁: «أَنه أتى رسولَ الله ﷺ يُؤْذِنُه بصلاة الغداة، فَشَغَلَتْ عائشةُ بلالاً بأمر سألتْه عنه، حتى فَضَحَهُ الصبحُ، فأصبح جداً، قال: فقام بلال فآذَنَهُ بالصلاة، وتابع أذانَه، فلم يخرج رسولُ الله ﷺ، فلما خرج صلى بالناس، فأخبره أن عائشةَ شَغَلَتْهُ بأمر سألتْهُ عنه حتى أصبح جداً، وأَنه أبطأ عنه بالخروج، فقال: إِني كنتُ رَكَعْتُ ركعتي الفجر، فقال: يا رسول الله، إِنَّك أصبحتَ جداً، قال: لو أَصبحتُ ⦗١٢⦘ أكثرَ مما أصبحتُ لركعتهما وأَحسنتُهما وأَجملتُهما» . أَخرجه أبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَضَحه الصبح) : أي دهمه فُضْحُ الصبح، وهو ظهوره (٢) ، يقال: فضح الصبح وأفضح إذا بدا، والأفضح الأبيض، وليس بالشديد البياض، وقيل: الفضح غُبْرة في اللون، وفُضْحَة الصبح أول ضوئه، وقيل معناه: أنه لما تبين الصبح جداً ظهرت غفلته عن الوقت، فصار كما يفتضح بعيب يظهر منه، قال الخطابي: وقد روي بالصاد غير المعجمة، قال: ومعناه: بان له الصبح، ومنه: الإفصاح بالكلام، وهو الإبانة عن الضمير بالبيان.