٤١٠٦ - (خ م د س) عائشة ﵂: قالت: «ما كان النبيُّ ﷺ يأتيني في يوم بعد العصر إِلا صلَّى ركعتين» .
وفي رواية قالت: «ما ترك رسولُ الله ﷺ[ركعتين] بعد العصر عندي قَطُّ» . أَخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري عن عبد العزيز بن رُفَيع قال: «رأيتُ عبدَ الله بنَ الزُّبَير يطوف بعد الفجر ويصَلِّي ركعتين، ورأيت عبدَ الله بنَ الزُّبير يصلي بعد العصر، ويخبرُ أن عائشةَ حدَّثَتْهُ: أن النبيَّ ﷺ لم يدخل بيتها إِلا صلاهما» . ⦗٢٧⦘
وله في أخرى عن أيمن المكي: أنه سمع عائشةَ تقول: «والذي ذَهَبَ به، ما تركَهما حتى لقي الله، وما لقي الله حتى ثَقُل عن الصلاة، وكان يصلي كثيراً من صلاته قاعداً - تعني الركعتين بعد العصر - وكان النبيُّ ﷺ يُصَلِّيهما، ولا يصليهما في المسجد، مخافةَ أن يُثْقِلَ على أُمَّته، وكان يُحِبُّ ما يُخفِّف عنهم» .
ولمسلم: «أن أبا سلمةَ سأل عائشةَ عن السجدتين اللتين كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّيهما بعد العصر؟ فقالت: كان يصلِّيهما قبل العصر، ثم إِنَّهُ شُغِلَ عنهما، أو نسيهما، فصلاهما بعد العصر، ثم أثبتهما، وكان إِذا صلى صلاة أثبتَها، تعني: داوم عليها» .
وله في أخرى قالت: «لم يَدَعْ رسولُ الله ﷺ الركعتين بعد العصر» . وقالت: قال رسول الله ﷺ: «لا تتحرَّوْا طلوع الشمس، ولا غروبَها، فَتُصلُّوا عند ذلك» .
وأخرج أبو داود، قالت: «ما من يوم يأتي علي النبيِّ ﷺ إِلا صلى بعد العصر ركعتين» .
وله في أخرى قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي بعد العصر وينهى عنها، ويواصِلُ ويَنْهَى عن الوِصال» .
وأخرج النسائي الرواية الثانية، والخامسة. ⦗٢٨⦘
وله في أخرى قالت: «ما دخل [عليَّ] رسولُ الله ﷺ بعد صلاة العصر إلا صلاهما» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تَتَحَرُّوا) التحري: القصد والعزم على تخصيص الشيء بالفعل والقول.