٤١٨٤ - (خ م س) علي بن أبي طالب ﵁: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ طَرَقَهُ وفاطمةَ، فقال: ألا تُصَلِّيانِ؟ قال عليّ: فقلتُ: يا رسولَ الله، إِنَّما أَنْفُسُنَا بيد الله، إِذا شاء أَن يبعَثَنَا بعَثَنَا، فانصرفَ رسولُ الله ﷺ حين قلتُ له ذلك، ولم يرجع إليَّ شيئاً، ثم سمعتُه يقول وهو منصرف يضربُ فَخِذه: ﴿وكان الإِنسانُ أَكْثَرَ شيءٍ جَدَلاً﴾ [الكهف: ٥٤] » . أخرجه البخاري، ومسلم، والنسائي.
وفي أخرى للنسائي: «دخل عليَّ رسولُ الله ﷺ وعلى فاطمةَ من الليل، فأيقظنا للصلاة، ثم رجع إلى بيته، فصلَّى هَوِيّاً من الليل فلم يسمع لنا حِسّاً، فرجع إلينا فأيقظنا، فقال: قُومَا فَصلِّيا، قال: فجلستُ أنا أعرُك ⦗٧٢⦘ عَيْنيِ وأنا أَقول: إِنا واللهِ ما نُصلِّي إِلا ما كتبَ الله لنا، إِنما أنْفُسُنا بيد الله، إذا شاء أن يبْعَثَنَا بعثَنا، قال: فولَّى رسولُ الله ﷺ، وهو يقول - ويضرب بيده على الأخرى -: ما نصلي إِلا ما كتبَ الله لنا! ﴿وكان الإِنسانُ أكثرَ شيءٍ جَدَلاً﴾ » (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(طَرَقه) : الطُّرُوق إتيان المنزل ليلاً.
(هَوِيّاً) : الهَويّ - بفتح الهاء - طائفة من الليل، تقول: مضى هَوَيّ من الليل، أي: هَزِيع منه.