٢٤١ - (ت د س) قيس بن أبي غرزَة ﵁ قال: كُنَّا في عَهدِ رسول الله ﷺ نُسَمَّى - قبل أن نُهاجِرَ - السَّماسِرة، فمرَّ بنا يومًا بالمدينة فَسَمَّانا باسمٍ هو أحسنُ منه (١) ، فقال: «يا مَعْشَرَ التُّجَّار، إنَّ البَيْعَ يَحْضُرُه ⦗٤٣٣⦘ اللَّغْوُ والحَلِفُ» .
وفي رواية: «الحَلِفُ والكَذِبُ» .
وفي أخرى: «اللَّغْوُ والكذبُ، فَشُوبُوه بالصدقة (٢) » . هذه رواية أبي داود.
ورواية النسائي قال: كنا بالمدينة نَبيعُ الأوْسَاقَ ونبتاعُها، و [كُنَّا] نُسمِّي أنفسَنا السَّماسِرَةَ، ويُسمينا النَّاسُ، فخرج إلينا رسول الله ﷺ فَسَمَّانا باسم هو خيرٌ من الذي سَمَّيْنا به أنْفُسَنا، فقال: «يا مَعْشَرَ التُّجَّار، إنه يشهَدُ بيعكم الحلِفُ واللَّغْوُ، فَشُوبُوه بالصدقة (٣) » . ⦗٤٣٤⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
السماسرة: لفظ أعجمي، وكان أكثر من يعالج البيع، والشراء فيهم: العجم، فلُقِّبوا هذا الاسم عندهم، فسمَّاهم رسول الله ﷺ اسمًا من التجارة التي هي اسم عربي.
اللَّغْوُ: الكلام الرديء المطروح، وهو في الأصل: من لَغَا: إذا قال: هَذَرًا.
فَشُوبُوه: الشَّوْبُ: الخلط، قال الخطابي: إنما أمرهم فيه بالصدقة، وأراد: صدقة غير معينةٍ في تضاعيف الأيام، لتكون كفارة لما يجري بينهم من اللغو والحلف، وليست بالصدقة الواجبة التي هي الزكاة.