٤٢٧٢ - (خ م ط د ت س) عبد الله بن عباس ﵄: قال: «انخسفت الشمس على عهد رسولِ الله ﷺ، فصلَّى رسولُ الله ﷺ والناسُ معه، فقام قياماً طويلاً نحواً من قراءةِ سورةِ البقرة، ثم ركع ركوعاً طويلاً، ثم رفع فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم قام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ⦗١٧٤⦘ ثم رفع، فقام قياماً طويلاً، وهو دون القيام الأول، ثم ركع ركوعاً طويلاً، وهو دون الركوع الأول، ثم سجد، ثم انصرف وقد تَجَلَّت الشمسُ، فقال [ﷺ] : إِن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يَخسِفان لموت أحد، ولا لحياته، فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله، قالوا: يا رسولَ الله، رأيناك تناولت شيئاً في مقامك، ثم رأَيناكَ تَكَعْكَعْتَ؟ قال: إِني رأيتُ الجنةَ، فتناولتُ عُنْقُوداً، ولو أَصبتُه لأَكلتم منه ما بقيتِ الدنيا، وأُرِيتُ النارَ، فلم أرَ مَنْظَراً كاليومِ قَطُّ أفْظَعَ، ورأيتُ أكثر أهلها النساء، قالوا: بِمَ يا رسول الله؟ قال: بكفرهن. قيل: أيكفُرْنَ بالله؟ قال: يكفرن العشير، ويكفرن الإحسان (١) ، لو أحسنتَ إِلى إِحداهنَّ الدهرَ كلَّه، ثم رأت منك شيئاً، قالت: ما رأيتُ منكَ خيراً قَطُّ» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وقد أخرجه مسلم مختصراً، قال: «إن رسولَ الله ﷺ صلَّى أربع ركعات في ركعتين، وأربع سجدات - يعني في كسوف الشمس» .
وله في أخرى قال: «صلَّى رسولُ الله ﷺ حين كَسَفتِ الشمسُ ثمانيَ ركعات في أربع سجدات» . [وقال] : عن عليّ مثل ذلك. ⦗١٧٥⦘
وفي أُخرى: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى في كسوف، قرأَ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم سجد» . والأخرى مثلها.
وأخرج الموطأ الرواية الأولى.
وأخرج أبو داود الرواية الآخرة التي لمسلم.
وأخرج النسائي الأولى من المتفق، والأولى من أفراد مسلم، والثانية.
وله وللترمذي: «أن النبيَّ ﷺ صلَّى في كسوف، فقرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ ثم ركع، ثم قرأ، ثم ركع، ثم سجد سجدتين» . والأخرى مثلها.
وفي رواية لأبي داود قال: «خَسَفت الشمسُ، فصلَّى رسولُ الله ﷺ والناسُ معه، فقام قياماً طويلاً بنحو من سورة البقرة، ثم ركع ... وساق الحديث» ، ولم يذكر أبو داود لفظه.
وله في أخرى: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صلَّى في كسوف الشمس» . قال أبو داود: مثل حديث عروة عن عائشة عن النبي ﷺ: «أَنَّه صلَّى ركعتين، في كلِّ ركعة ركعتين» .
وحديثُ عائشةَ قد تقدَّم ذِكْرُه في أول صلاة الكسوف، ولم يذكر أبو داود لفظ ابن عباس (٢) . ⦗١٧٦⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تكعكعت) : التكعكع: المشي إلى وراء، وقيل: التوقف والاحتباس.