٤٢٩٥ - (د) جابر بن عبد الله ﵄: قال: «رأيتُ ⦗٢١٠⦘ رسولَ الله ﷺ يُواكي، فقال: اللهم اسْقِنا غيثاً مغيثاً مَريئاً مَريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير آجل، قال: فأطبقت عليهم السماءُ» أخرجه أبو داود (١) .
وفي رواية ذكرها رزين قال: «كان رسولُ الله ﷺ إِذا استسقى قال: اللهم اسْقِ بلادَك، وارْحَمْ عبادك، وانْشُرْ رحمتَك، وأَحْي بَلَدَكَ الميت، اللهم اسْقِنا غيثاً مريئاً مريعاً، نافعاً غير ضار، عاجلاً غير رائث، قال: وكان إِذا استَسقى يمد يديه ويجعل بطونَهما مما يلي الأرض، ويرفع حتى أرى بياض إِبطيه» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يُوَاكي) : الذي جاء في كتاب سنن أبي داود وهو الذي أخرج هذا الحديث عن جابر قال: «رأيت رسول الله ﷺ بواكي» (٣) هكذا جاء في الكتاب فيما قرأناه، وبحثت عنه في نسخ أخرى، فوجدته كذلك، والذي جاء في «معالم السنن» للخطابي، قال جابر: «رأيت رسول الله ﷺ يواكي» بياء معجمة من تحت بنقطتين، قال: ومعناه: التحامل على يديه إذا رفعهما ⦗٢١١⦘ ومدهما في الدعاء، ومنه التوكؤ على العصا، وهو التحامل عليها.
(مَرِيئاً) : المريء: الذي يُمْرِئ، يقال: مَرَأَني الطعام وأمرأني.
قال الفراء: يقال: هنأني الطعام ومرأني، فإذا أتبعوها «هنأني» قالوا: «مَرَأني» بغير ألف، فإذا أفردوها قالوا: «أَمْرَأني» .
(مَرِيعاً) : قال الخطابي: يروى على وجهين، بالياء والباء، فمن رواه بالياء جعله من المَرَاعة وهي الخِصْب، يقال منه: مَرَعَ المكان: إذا أخصب، فهو مَريع، بوزن: قتيل، ومن رواه بالباء، فمعناه: مُنْبِتاً للربيع، يقال: أَرْبَع الغيث يُرْبع، فهو مربِع، بوزن: مُكْرِم.
(رَاث) علينا الأمر: إذا أبطأ فهو رائث.