Lewati ke konten

Kitab: Jami'ul Ushul · Pengarang: ابن الأثير، مجد الدين أبو السعادات

Baca Juz 6, halaman 226

  1. [الركن الثاني: في المقاصد]
  2. حرف الصاد
  3. الكتاب الأول: في الصلاة
  4. القسم الثاني: من كتاب الصلاة: في النوافل
  5. الباب الثاني: في النوافل المقرونة بالأسباب
  6. الفصل الثالث: في صلاة الجنائز
  7. الفرع الرابع: في موقف الإمام

الفرع الرابع: في موقف الإمام

٤٣٢٦ - (د ت) نافع أبو غالب: قال: «كنتُ في سكَّة المِرْبَدِ فمرَّتْ جنازة ومعها ناس كثير، قالوا: جنازةُ عبدِ الله بن عُمَيْر، فتبعتُها، ⦗٢٢٧⦘ فَإِذا أنا برجل عليه كِساء رقيق على بُرَيذِينَة (١) ، وعلى رأسه خرقة تَقِيْهِ من الشمس، فقلتُ: من هذا الدِّهقان؟ فقيل: هذا أنسُ بن مالك، فلما وُضِعت الجنازةُ قام أنس فصلَّى عليها، وأنا خَلفَهُ، لا يَحُول بيني وبينه شيء، فقام عند رأسه، وكبَّرَ أربع تكبيرات، لم يُطِل، ولم يُسْرِعْ، ثم ذهب فقعد، فقيل: يا أَبا حمزة، المرأةُ الأنصاريةُ (٢) ، فقرَّبُوها وعليها نَعْش أخضر، فقام عند عَجيزتها، فصلى عليها نحو صلاته على الرجل، ثم جلس، فقال له العلاءُ بنُ زياد: يا أبا حمزة، أهكذا كان رسولُ الله ﷺ يُصَلِّي على الجنازة كصلاتك هذه: يكبِّر عليها أربعاً، ويقوم عند رأس الرجل، وعجيزة المرأة؟ قال: نعم، قال: يا أبا حمزة، غزوتَ مع رسولِ الله ﷺ؟ قال: نعم، غزَوْتُ معه حُنَيناً، فخرج المشركون، فحملوا علينا، حتى رأَينا خَيْلنا وراءَ ظهورنا، وفي القوم رجل يحمل علينا، فيذُقُّنَا ويَحْطِمُنا، فهزمهم الله، وجعل يُجاءُ بهم، فيُبايِعُونه على الإسلامِ، فقال رجل من أصحاب النبيِّ ﷺ: إِن عَلَيَّ نذراً إِنْ جاء اللهُ بالرجلِ الذي كانَ منذُ اليومَ يَحطِمُنا لأضرِبنَّ عُنقَه، فسكتَ رسولُ الله ﷺ، وجِيءَ بالرجل، فلما رأى رسولَ الله ﷺ قال: يا رسولَ الله تبتُ إِلى الله، فأمسكَ رسولُ الله ﷺ عنه لا يُبايعُه، لِيَفيَ ⦗٢٢٨⦘ الآخَرُ بِنَذْره، قال: فجعلَ الرجلُ يتصدَّى لرسول الله ﷺ ليأمُرَه بقتله، وجعل يَهَابُ رسولَ الله ﷺ أن يقتلَه، فلما رأى رسولُ الله ﷺ أَنَّهُ لا يصنعُ شيئاً، بايَعه، فقال الرجل: يا رسولَ الله، نَذْري، فقال: إِني لم أُمسِك عنهُ منذُ اليومَ إِلا لِتُوفِيَ بنذرِك، قال: يا رسولَ الله، أَلا أوْمَضْتَ إِليَّ؟ فقال رسولُ الله ﷺ: إِنَّهُ ليس لنبيّ أن يُومِضَ، قال أَبو غالب: ثم سألت عن صنيع أنس في قيامه عَلَى المرأة عند عَجيزتها؟ فحدَّثوني: أنه إنما كان لأنه لم تكن النُّعُوشُ، فكان الإمام يقوم حِيَال عجيزتها، يستُرها من القوم» . أخرجه أبو داود.

وفي رواية الترمذي مختصراً: قال أبو غالب: «صليتُ مع أنس بن مالك عَلَى جنازة رجل، فقامَ حِيَالَ رأسه، ثم جاؤوا بجنازة امرأة من قريش، فقالوا: يا أبا حمزة، صَلِّ عليها، فقامَ حِيالَ وَسطِ السرير، فقال له العلاءُ بنُ زياد: هكذا رأيتَ رسولَ الله ﷺ يقوم على الجنازة كمقامك منها، ومقامه من الرجل مقامك منه؟ قال: نعم. فلما فرغ قال: احفظوا» (٣) . ⦗٢٢٩⦘

[شَرْحُ الْغَرِيبِ]

(الدِّهْقَان) : التانئ الكبير الذي له فلاحون يعملون بين يديه في أعماله: من الفِلاحة والزراعة ونحوها.

(يحطِمنا) : الحَطْم: الكَسْر والدَّوْس.

(يتصدَّى) : التَّصَدِّي: التعرض للشيء، وقيل: هو الذي يستشرف [الشيء] ناظراً إليه.

(أوْمَضَت) : الإيماض: الإشارة إلى الشيء.

(حِيَال) : حِيَال الشيء: تلقاؤه.

(عجيزتها) : العجيزة: العَجُز.

Rujukan halaman ini: جامع الأصول، ج 6، ص 226 (SanadKitab #25800, hlm. urut 4547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.