٤٤١٥ - (ت) رافع بن خديج ﵁: أن النبيَّ ﷺ قال: «أَفطر الحاجم والمحجوم» . أخرجه الترمذي (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أفطر الحاجم والمحجوم) : من ذهب إلى أن الحجامة تُفطر فهو ظاهر، ومن قال: إنها لا تفطر، فمعناه أنهما تعرَّضا للإفطار، أما المحجوم، فللضعف الذي يلحقه من ذلك، فربما أعجزه عن الصوم، وأما الحاجم: فلا يأمن أن يصل إلى حلقه شيء من دم المحجوم فيبلعه، أو من طعمه، وهذا كما يقال: أهلك فلان نفسه: إذا كان يتعرَّض للمهالك، وكقوله ﷺ: «من جُعِل قاضياً فقد ذُبح بغير سكين» يريد أنه قد تعرض للذبح، وقيل: هذا على سبيل الدعاء عليهما، كقوله ﵊ فيمن صام الدهر: «لا صام ⦗٢٩٥⦘ ولا أفطر» المعنى: بطل أجرهما، فكأنهما صارا مفطرين غير صائمين.