الفصل الثالث: في زمان الصوم، وفيه ثلاثة فروع
الفرع الأول: في الأيام المستحب صومها، وفيه تسعة أنواع
النوع الأول: قول كلي في الصوم
٤٤٣٢ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁: قال: «كان ⦗٣٠٣⦘ رسولُ الله ﷺ يُفطِرُ من الشهر، حتى نظنَّ أنْ لا يصومَ منه، ويصومُ حتى نظنَّ أن لا يفطرَ منه شيئاً، وكان لا تشاء أن تراه من الليل مُصَلياً إِلا رأيتَهُ، ولا نائماً إِلا رأَيتَهُ» .
وفي رواية: قال حميد: «سألتُ أنساً عن صيام النبيِّ ﷺ؟ فقال: ما كنتُ أُحِبُّ أن أراه من الشهر صائماً إِلا رأيتُهُ، ولا مُفْطِراً إِلا رأَيتُهُ، ولا من الليل قائماً إِلا رأيتُهُ، ولا نائماً إِلا رأيتُهُ، ولا مَسِسْتُ خَزَّة، ولا حَريرة أَلْيَنَ من كفِّ رسولِ الله ﷺ، ولا شَمِمتُ مِسْكَة، ولا عَبِيرَة أَطْيبَ رائحة من رائحةِ رسولِ الله ﷺ» . أخرجه البخاري.
ولمسلم: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ كان يصوم حتى يقال: قد صام، [قد] صام، ويُفطرُ حتى يقال: قد أفْطَر، [قد] أفطر» . وأخرجه الترمذي الرواية الأولى (١) .