٤٤٥٥ - (خ م ط د س ت) عائشة ﵂: قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم، حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقولَ: لا يصوم، وما رأيتُ رسولَ الله ﷺ استكمل صيام شهر قطُّ إِلا شهر رمضان، وما رأيته في شهر أكثر منه صياماً في شعبان» .
وفي رواية عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: «سأَلت عائشةَ عن صيام رسول الله ﷺ؟ فقالت: كان يصوم، حتى نقولَ: قد صام، ويفطر حتى نقولَ: قد أفطر، ولم أرَه صائماً من شهر قَطُّ أكثر من صيامه من شعبان، كان يصوم شعبان كلَّه، كان يصوم شعبان إِلا قليلاً» . أخرج الأولى البخاري، ومسلم، والموطأ، وأبو داود، وأخرج الثانية مسلم، والنسائي.
وفي رواية الترمذي قالت: «ما رأيتُ رسولَ الله ﷺ في شهر أكثر صياماً منه في شعبان، كان يصومه إِلا قليلاً، بل كان يصومه كلَّه» . ⦗٣١٧⦘
وفي أُخرى لأبي داود قالت: «كان أحبَّ الشهور إِلى رسولِ الله ﷺ أن يصومه: شعبانُ، ثم يصله برمضان» .
وأخرج النسائي أَيضاً رواية الترمذي، وأبي داود.
وللنسائي أيضاً قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم حتى نقولَ: لا يفطر، ويفطر حتى نقولَ: لا يصوم، وكان يصوم شعبانَ، أو عامَّة شعبان» .
وفي أخرى له قالت: «لم يكن رسول الله ﷺ لشهر أكثرَ صياماً منه لشعبان، كان يصومه، أو عامَّتَهُ» .
وفي أخرى له قالت: «كان رسولُ الله ﷺ يصوم شعبان إِلا قليلاً» .
وفي أخرى: «كان يصوم شعبان كلَّه» .
وفي رواية البخاري، ومسلم قالت: «لم يكن النبيُّ ﷺ يصوم شهراً أكثر من شعبان، فإنه كان يصوم شعبان كلَّه، وكان يقول: خُذُوا من العمل ما تطيقون، فإن الله لا يَمَلُّ حتى تَملُّوا، وأحبُّ الصلاة إِلى النبي ﷺ: ما دُوِمَ عليه، وإِن قَلَّت، وكان إِذا صلَّى صلاة داوم عليها» (١) . ⦗٣١٨⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لا يَمَلُّ حتى تَمَلُّوا) : قد تقدم تفسير هذا الكلام مستوفى في كتاب الاعتصام من حرف الهمزة (٢) ، ونحن نذكر منه هاهنا بعضه، قالوا: المراد بهذا الحديث: أن الله ﷿ لا يملُّ أبداً، مللتم أو لم تملوا، وقيل: أراد أن الله لا يطَّرِحُكم حتى تتركوا العمل، فسمى الفعلين مللاً، وكلاهما ليس بملل، وقيل: أراد أن الله لا يقطع فضله حتى تملُّوا سؤاله.