٤٥٨٨ - (خ م ط س) عبد الله بن عباس ﵄: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج من المدينة، ومعه عَشْرَةُ آلاف، وذلك على رأس ثمانيَ سنين ونصف من مَقْدَمِهِ المدينةَ، فسار بمن معه من المسلمينَ إِلى مكةَ، يصومُ ويصومون، حتى بلغ الكَديد - وهو ما بين عُسفانَ وقُدَيْد - أفطرَ وأفطَرُوا» قال الزُّهري: وَإِنَّمَا يُؤخَذُ من أمر رسولِ الله ﷺ الآخِرُ فالآخِرُ.
وفي رواية للبخاري: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ غزا غزوةَ الفتح في رمضان» لم يزد، قال الزهري: وسمعتُ سعيدَ بنَ المسيِّبِ يقول مثل ذلك، [ثم] قال [البخاري] متصلاً به: وعن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: «صامَ رسولُ الله ﷺ، حتى إِذا بلغَ الكَديد - الماء الذي بين قُديد وعُسْفانَ - أفطَر، فلم يزل مُفْطِراً حتى انسلخ الشَّهرُ» . ⦗٤٠٤⦘
وهو عند مسلم عن ابن شهاب: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خرج عام الفتح، فصام حتى بَلَغَ الكَديد، ثم أفطر، قال: وكان أصحابُه ﷺ يَتَّبِعُون الأحدَثَ فالأحْدَثَ من أمرِهِ ﷺ» ، وعنده في رواية سفيان مثله.
قال سفيان: لا أدري: من قولِ مَنْ هو؟ يعني: «وكان يُؤخَذُ بالآخِرِ من قول رسولِ الله ﷺ؟» .
وعنده في أخرى مثله، وقال: قال الزهري: «كان الفِطْرُ آخرَ الأمرين، وإنما يؤخَذُ من أمرِ رسولِ الله ﷺ بالآخِرِ فالآخِرِ، قال الزهري: فصبَّح رسولُ الله ﷺ مكةَ لثلاثَ عَشْرَةَ [لَيلة خَلَتْ] من رمضانَ» .
زاد في رواية: «وكانوا يتَّبعون الأحْدَث فالأحْدَثَ من أمرِهِ، ويَرَوْنَهُ الناسخَ المحكَم» .
وأخرج الموطأ: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ خَرج إِلى مكةَ عام الفتح في رمضانَ، فصام حتى بلغ الكَديد، ثم أفطرَ، فأَفطرَ الناسُ، وكانوا يأخذون بالأحْدَثِ فالأحْدَثِ من أمرِ رسولِ الله ﷺ» .
وفي رواية النسائي: «أن النبيَّ ﷺ خرج في رمضانَ، فصام حتى إِذا أَتى قُدَيداً أُتِيَ بِقَدَح من لَبَن، فشربَ، فأفطرَ هو وأصحابه» .
وفي أخرى قال: «صامَ رسولُ الله ﷺ من المدينة حتى أتى قُدَيداً، ثم أَفطرَ، حتى أتى مكةَ» . ⦗٤٠٥⦘
وله عن مجاهد مرسلاً: «أَنَّ رسولَ الله ﷺ صام في شهر رمضان، وأفطرَ في السفر» (١) .