٤٦١٧ - (خ م د) عائشة ﵂: «أن رجلاً أتى النبيَّ ﷺ فقال: إِنَّهُ احْتَرَقَ، فقال: مالك: قال: أصبت أهلي في رمضان، فأُتيَ النبيُّ ﷺ بمكتل يُدْعَى: العَرَق، فقال: أين المحترِق؟ قال: أنا، قال: تصدَّقْ بهذا» .
وفي رواية قال: «وطئت امرأتي في رمضان نهاراً، قال: تصدَّقْ، قال: ما عندي شيء، فأمره أن يجلس، فجاءه عَرَقان فيهما طعام، فأمره أن يتصدق به» .
وفي أخرى: «أتى رجل إِلى النبيِّ ﷺ في المسجد في رمضان، فقال: يا رسول الله، احترقت احترقت، فسأله رسولُ الله ﷺ: ما شأْنه؟ فقال: أصبت أهلي، قال: تصدق، فقال: والله يا نبيَّ الله، مالي شيء، وما أقدر عليه، قال: اجلس، فجلس، فبينا هو على ذلك أقبل رجل يسوق ⦗٤٢٧⦘ حماراً عليه طعام، فقال رسول الله: أين المحترِق آنفاً؟ فقام الرجل، فقال رسولُ الله ﷺ: تصدق بهذا، فقال: يا رسولَ الله، على غيرنا؟ فوالله إِنَّا لَجِياع، ما لنا شيء، قال: فكلوه» . أخرجه البخاري ومسلم، وأخرج أبو داود الثالثة.
وله في أخرى قال - بهذه القصة -: «فأُتي بعَرَق فيه عشرون صاعاً» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(احترق) أي: فعل فعلاً يُنَزَّل منزلة الاحتراق من شدة وقعه عنده.