٢٩٤ - (خ م ت د س) سهل بن أي حثمة (١) ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهى عن بَيع الثَّمَر بالتَّمْر (٢) ، ورَخَّص في العَرِيَّة أنْ تُبَاعَ بِخَرْصِها، يَأكُلُها أهْلُها رُطَبًا.
وفي رواية عن سهلٍ ورافع بن خديج ﵄ أنَّ رسول الله ﷺ نَهى عن بيع المزَابَنَةِ: بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، إلا أصحابَ العرايا، فإنه أذِنَ لهم.
وفي رواية عن بعض أصحاب رسول الله ﷺ، من أهل دَارِهِم - منهم سهل بن أبي حَثْمَة -، أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عن بيع الثَّمَرِ بالتَّمْر، وقال: ذلك الرِّبا، تلك المزابنة، إلا أنه رخَّص في بيع العرِيَّة: النَّخلةِ والنخلتين، يأخُذُها أهلُ البيت بِخَرْصًها تَمرًا، يأكلونها رُطُبَاً.
وفي أخرى عن أصحاب رسول الله ﷺ: أنَّهم قالوا: رخَّص ⦗٤٧٢⦘ رسولُ الله ﷺ في بيع العَريَّةِ بخرصها تمرًا. هذه روايات البخاري ومسلم.
ولمسلم عن أصحاب النبي ﷺ مِن أهلِ دارِهِ، أنَّ رسول الله ﷺ نَهى - فذكر مثله - إلا أنَّه جَعَلَ مكان «الرِّبَا» : «الزَّبْنَ» ، ووافقهما أبو داود على الأولى.
وأخرجه الترمذي، وهذه روايته: قال: إن رافع بن خديج وسهل بن أبي حَثْمَة حدَّثَا بُشَيرَ (٣) بنَ يَسارٍ: أنَّ رسول الله ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ: الثَّمَر بالتَّمر، إلا أصحابَ العرايا، فإنه قد أذِنَ لهم، وعن العنبِ بالزَّبيبِ، وعن كل ثَمَرَةٍ بِخَرصِها.
وأخرج النسائي الرواية الأولى، ورواية مسلم والترمذي (٤) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
بخرصها: الخرص: حزر الثمرة وتقديرها. ⦗٤٧٣⦘ المُزابنة: قد مر تفسير المزابنة في متون الأحاديث، وأصله من الزَّبْنِ: وهو الدفع، كأن كل واحد من المتبايعين يزبن صاحبه عن حقه، أي: يدفعه، وهو بيع الثمر في رؤوس النخل بالتمر.