الفرع السابع: في تعارف الأرواح
٤٧٩٠ - (م د) أبو هريرة ﵁: أَنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «الأرواحُ جُنُود مُجَنَّدَة، فما تَعَارَفَ منها ائتَلَفَ، وما تَنَاكَرَ منها اختلفَ» .
وفي رواية يرفعه قال: «الناسُ مَعَادِن كمعادِنِ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، [خيارُهم في الجاهلية خيارُهم في الإِسلام] إِذا فَقُهُوا، والأرواح جنود مجنَّدة ... الحديث» . أخرجه مسلم، وأبو داود (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الأرواح جُنُود مُجَنَّدَة) معناه: الإخبار عن مبدء كون الأرواح ⦗٥٦٠⦘ وتقدمها على الأجساد، فأعلم النبي ﷺ أنها خلقت أول خلقها على قسمين: من ائتلاف، واختلاف، كالجنود المجندة إذا تقابلت وتواجهت، ومعنى تقابل الأرواح: ما جعلها الله عليه من السعادة والشقاوة في مبدأ الكون والخلقة، يقول: إن الأجساد التي فيها الأرواح تلتقي في الدنيا، فتأتلف وتختلف على حسب ما جُعِلت عليه من التشاكل أو التنافر في بدء الخلقة، ولهذا ترى الخير يحب الأخيار ويميل إليهم، والشرير يحب الأشرار ويميل إليهم.