٤٨٣١ - (خ م د ت س) أنس بن مالك ﵁ «أن رجلاً اطَّلع من بعض حُجَرِ النبيَّ ﷺ، فقام إليه النبي ﷺ بِمَشْقَص - أو بمشاقصَ- فكأني أنظر إليه يَخْتِلُ الرجلَ ليَطْعنَهُ» أخرجه البخاري ومسلم.
وللبخاري «أَن رجلاً اطَّلع في بيت النبي ﷺ، فسدَّد إليه مِشقْصَاً» وأخرج أبو داود الرواية الأولى.
وفي رواية الترمذي «أن النبي ﷺ كان في بيته فاطلَّع عليه رجل، فأهْوَى إليه بمشقص، فتأخَّر» .
وفي رواية النسائي «أن أعرابياً أتى باب النبي ﷺ فألْقَمَ عَينه خَصاصة الباب، فَبَصُرَ به النبيُّ ﷺ، فتوَخَّاه بحديدة - أو عود- لِيفْقَأ عينه، فلما أن بَصُر [به] انقمع، فقال له النبي ﷺ: أمَا إنك لو ثَبَتَّ لَفَقأتُ عينك» (١) . ⦗٥٩٠⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بمشقص) المِشْقَص، وجمعه: مشاقص: سهم له نَصل طويل، وقيل: هو سهم عريض، وقيل: هو من النصال ما طال وعرُض.
(يَخْتِل) خَتَلَه يختِله: إذا خدعه وراوغه.
(فألقم عينه خَصاصة الباب) : أي جعل الشق الذي في الباب مُحَاذِي عينه، فكأنه جعل الخصاص لعينه لُقمة، والخصاصة: واحدة الخِصاص وهي الثُّقْب والشقوق التي تكون في الباب.
(فَتَوَخَّاه) توخَّيت الشيء: إذا قصدته.
(ليفقأ عينه) فقأت عينه: إذا بَخَصْتَها، أو قَلَعتها.
(انقَمَعَ) الانقماع: الأنزواء، قال ابن السِّكِّيت: اقمعت الرجل عني إقماعاً: إذا اطَّلع عليك فرددته، وكأن أصل الانقماع من القَمْع الذي على رأس الثمرة، كأن المردود أو الراجع قد دخل في قُمْعِه، كما تدخل الثمرة في قُمِعها.