٤٩١٠ - (خ) أنس بن مالك ﵁ قال: «كنا مع النبي ﷺ مَقْفَلَه من عُسْفان، ورسولُ الله ﷺ على راحلته، وقد أرْدَفَ صَفيَّة بنتَ حُيَيّ، فعثرت ناقته، فصُرِعا جميعاً، فاقتحم أبو طلحة، فقال: يا رسولَ الله، جعلني الله فداءك، هل أصابك شيء؟ قال: لا، ولكن عليك بالمرأة، فقلب أبو طلحة ثوباً على وجهه وقصد قصدَها، فأَلقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، وأصلح لهما مَرْكَبهما فركبا، واكْتَنَفْنا رسولَ الله ﷺ، فلما أشرفنا على المدينة قال النبيَّ ﷺ: آيبون، تائبون، عابدون، لربنا حامدون قال: فلم يزل يقول ذلك حتى دخل المدينة» أخرج البخاري هكذا (١) . ⦗٦٣٥⦘
وقد أخرج هو ومسلم هذا المعنى بزيادة ونقصان في روايات عدَّة، يرد ذِكْر بعضها في غزوة خيبر، وبعضها في زواج النبي ﷺ بصفيَّة، وبعضها في في فضل المدينة.
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فصُرعا) صُرع الراكب: إذا وقع عن ظهر مركوبه.
(فاقتحم) اقتحم الأمر: إذا رمى نفسه فيه من غير رَوِيَّة.
(آيبُون) آب الرجل: إذا رجع من سفره.