٤٩٨٧ - (خ م ت س ط د) أنس بن مالك ﵁ قال: قَدِمَ عبد الرحمن بنُ عوف، فآخى النبيُّ ﷺ بينه وبين سعدِ بنِ الرَّبيع الأنصاريِّ، وعند الأنصاريِّ امرأتان، فعرض عليه أن يُناصِفَه أهلَه ومالَهُ، فقال له: بارك الله [لك] في أهلك ومالك، دُلُّوني على السُّوق. فأتَى السوقَ، فرَبِحَ شيئاً من أقِط، أو شيئاً من سَمْن، فرآه النبيُّ ﷺ بعد أيام، وعليه وَضرٌ من صُفْرة، فقال: مَهَيم، يا عبد الرحمن؟ قال: تزوجتُ أنصاريَّة. قال: فما سُقْتَ؟ قال: وَزْنَ نواة من ذَهَب، فقال: «أوْلِمْ ولو بشاة» . أخرجه البخاري ومسلم. ⦗١٢⦘
ولمسلم «أن عبد الرحمن تزوَّج امرأة على وزن نَوَاة من ذهب» لم يزد على هذا القدر.
وزاد في أخرى أن النبيَّ ﷺ قال له: «أوْلِمْ ولو بشاة» .
وفي رواية الترمذي قال: «هَلُمَّ أُقَاسِمْك مالي نصفين، وليَ امرأتان فأُطَلِّقُ إحداهما، فإذا انقضت عِدَّتُها تزوَّجتَها، فقال: بارك الله لك ... » وذكر الحديث. وهذه قد أخرجها البخاري أيضاً، وقد تقدَّم ذِكْرُها في «كتاب الصحبة» وأخرج الترمذي الرواية الآخرة التي لمسلم.
وفي رواية النسائي: أن عبد الرحمن جاء إلى رسول الله ﷺ وبه أثَرُ الصُّفْرة، فسأله رسول الله ﷺ؟ فأخبره أنه تزوَّج امرأة من الأنصار، فقال رسول الله ﷺ: «كم سُقتَ؟» قال: زِنَةَ نَوَاة من ذهب، قال رسول الله ﷺ: «أوْلِمْ ولو بشاة» وفي رواية «بارك الله لك، أوْلِمْ ولو بشاة» .
وفي أخرى [قال] : «رآني رسول الله ﷺ وعليَّ بَشَاشَةُ العُرْسِ، فقلت: تزوجتُ امرأة من الأنصار، قال: كم أصدقتَها؟ قلت له: نواة من ذهب» (١) .
وأخرج النسائي أيضاً الرواية الأولى، وأخرج «الموطأ» وأبو داود رواية ⦗١٣⦘ النسائي الأولى (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(وَضَر) الوَضَر: أثر من خَلُوق أو طيب ولطخ منه، وذلك من عادة المعرِّس إذا بنى بأهله. والوَضَر: الوسخ، واللوث، ويكون الوضر من الصفرة والحمرة والطِّيب.
(مَهيم) : كلمة يمانية، بمعنى: ما أمرك، وما شأنك؟
(وزن نواة) النواة: اسم لما وزنه خمسة دراهم، كما سموا الأربعين: أُوقية، والعشرين: نَشَّاً، وقيل: إنه إنما تزوجها على ذهب قيمته خمسة دراهم، وأن ذلك الذهب كان مقدار نواة، ويجوز أن يكون أراد وزن نواة.
(أوْلِم) أوْلَم الرجل على زوجته: إذا عمل للعرس طعاماً، وهو الوليمة. ⦗١٤⦘
(بَشَاشة) البشاشة: طلاقة الوجه، وقد بَشِشت، بالكسر.