الفرع الثاني: في هيئة قضاء الحاجة، وفيه ثلاثة أقسام
[القسم] الأول: في استقبال القبلة واستدبارها
النهي عنه
٥٠٩٨ - (خ م ت د ط س) أبو أيوب الأنصاري ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «إذا أتَيْتُم الغائط فلا تستقبلوا القِبلةَ ولا تستدْبِرُوها، ولكن شَرِّقوا أو غرِّبوا، قال أبو أيوب: فلما قَدِمنا الشَّامَ وَجدنا مَرَاحِيضَ قد بُنِيتْ قِبَلَ القبلة، فنَنْحرِف عنها ونستغفر الله ﷿» .
أخرجه البخاري ومسلم والترمذي وأبو داود.
وفي رواية «الموطأ» : قال رافع بن إسحاق - مولى لآل الشفاء، وكان يقال له: مولى أبي طلحة: - أنه سمع أبا أيوب الأنصاري صاحب رسول الله ﷺ وهو بمصر- يقول: «والله ما أدري كيف أصنع بهذه الكراييس» ، وقد قال رسول الله ﷺ: «إذا ذهب أحدُكم لِغَائِط أو بول، فلا يستقبل القِبلة ولا يستدبرْها بفَرْجه؟» .
وأخرج النسائي رواية «الموطأ» .
وله في أخرى: أن النبي ﷺ قال: «لا تستقبلوا القِبلة، ولا تستدبروها بغائط أو بول، ولكن شَرِّقوا أو غَرِّبوا» . ⦗١٢١⦘
وفي أخرى «إذا أتى أحدكم الغائط، فلا يستقبل القبلة، ولكن يشرِّق أو يغرّب» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(الغائط) : الموضع المنخفض من الأرض، وكان مخصوصاً بمواضع قضاء الحاجة فسُمِّيت الحاجة باسم مكانها مجازاً.
(المرَاحيض) : جمع مِرْحاض، وهو المغتسل ومواضع قضاء الحاجة من الرَّحْض، وهو الغَسل.
(الكراييس) بياءين معجمتين بنقطتين من تحت: جمع كِريَاس، وهو الكنيف المشرف على سطحٍ بقناةٍ إلى الأرض، فإذا كان أسفل فليس بكِرْيَاس.
(شَرِّقُوا أو غَرِّبُوا) قوله: شرِّقوا أو غرِّبوا، أمر لأهل المدينة، ولمن كانت قبلته على ذلك السّمْت، فأما من كانت قبلته إلى جهة الغرب أو الشرق، فإنه لا يغرِّب ولا يشرِّق.