٥١٣٧ - (خ) أبو هريرة ﵁ قال: «اتَّبَعْتُ النبيَّ ﷺ وقد خرج لحاجته - وكان لا يلتفت - فَدَنَوتُ منه، فقال: ابغِني أحجاراً أسْتَنفِضُ بها أو نحوه، ولا تأْتِني بعظم ولا رَوْث، فأتيتُه بأحجار بطرف ثيابي، فوضعتُها إلى جَنْبِه، وأعْرَضْتُ عنه، فلما قَضى أتْبَعَهُ بهن» . أخرجه البخاري (١) .
وفي رواية ذكرها رزين قال: قال رسول الله ﷺ: «ابغِني أحجاراً ⦗١٤٥⦘ أسْتَنْفِضُ بها، ولا تأتني بعظم ولا بروثة، قلت: ما بالُ العظم والروثة؟ قال: هما من طعام الجن، وإنه أتاني وَفْدُ جِنِّ نَصِيبين - ونِعم الجنُّ - فسألوني الزادَ، فدعوتُ الله لهم أن لا يمرُّوا بعظم ولا روثة إلا وجدوا عليها طُعماً» (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ابغِني) : أعِنِّي على الابتغاء، وهو الطلب، أي: أوْجِد لي. قال الحميدي: «ابغني» بمعنى: ابغ لي. أي: اطلب لي. يقال: بَغَيْتُك كذا وكذا، أي: بغيت لك، ومنه قوله تعالى: ﴿يَبْغُونَكُمُ الفِتْنَةَ﴾ [التوبة: ٤٧] أي: يبغون لكم.
(أسْتَنْفِض) الاسْتِنْفَاض - بالضاد المعجمة - إزالة الأذى والاستنجاء، وأصل النَّفض: الحركة والإزالة، ونفضت الثوب: إذا أزلت غُباره عنه.