٥١٥٨ - (خ م د س) عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ قال: «تَخَلَّف عَنَّا النبيُّ ﷺ في سَفْرةٍ سافرناها، فأدْرَكَنا وقد أرْهَقَتْنَا الصلاةُ ونحن نتوضأُ، فجعلنا نمسح على أرجلنا، فنادى بأعلى صوته: وَيْل للأعقَابِ من النار - مرتين أو ثلاثاً -» . أخرجه البخاري، ومسلم.
وللبخاري: «وقد أرْهَقَنا العصرُ» .
وفي أخرى: «وقد حضرت صلاةُ العصر» .
ولمسلم قال: «رجعنا مع النبي ﷺ من مكةَ إِلى المدينةِ، حتى إِذا كُنَّا بماءٍ بالطريق تَعَجَّل قوم عند العصر، فتوضَّؤوا وهم عِجال، فانتهينا إليهم وأعقابُهم تَلُوحُ لم يَمسَّها الماءُ، فقال رسول الله ﷺ: ويل للأَعقابِ مِن النارِ، أَسْبِغُوا الوضوءَ» . ⦗١٦٩⦘
وفي رواية أبي داود، والنسائي: «أن النبيَّ ﷺ رأى قوماً وأعقابُهم تَلُوح، فقال: ويل للأعقاب من النار، أسْبِغوا الوضوءَ» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أَرْهَقَتنا) أرْهَقَه يُرْهِقُه، أي: أغشاه، ورَهِقَه الأمر يَرْهَقه: إذا غَشِيَه، أراد: أن الصلاة أدركنا وقتها وغَشِينا.
(أَسْبِغُوا) إسباغ الوضوء: إتمامه، وإفاضة الماء على الأعضاء تاماً كاملاً، وزيادة على مقدار الواجب، وثوب سابغ، أي: واسع.