٥٢٢٦ - (د) جابر بن عبد الله ﵁ (١) - قال: «خرجنا مع رسول الله ﷺ يعني: في غزوة ذات الرِّقاع - فأصاب رجل امرأةَ رجل من المشركين، فحلف: أن لا أنتهي حتى أُهريق دماً من أصحاب محمد، فخرج يَتْبَع أثر النبيِّ ﷺ، فنزل النبيُّ ﷺ منزلاً، فقال: مَنْ رجل يَكْلَؤنا؟ فانْتُدِب رجل من المهاجرين، ورجل من الأنصار، فقال: كونا بفَمِ الشِّعب، فلما خرج الرجلان إلى فَمِ الشعب اضطجع المهاجريُّ، وقام الأنصاريُّ يصلِّي، فأتى الرجل، فلما رأى شَخْصَه عرف أنه ربيئة للقوم، فرماه بسهم، فوضعه فيه، ونَزَعه، حتى رماه بثلاثة أسْهُم، ثم ركع وسجد، ثم أنْبَه صاحبَه، فلما عرف أنهم قد نَذِروا به هَرَب، فلما رأى المهاجريُّ ما بالأنصاريِّ من الدماء، قال: سبحان الله! ألا أنْبَهتَني أول ما رَمَى؟ قال: كنت في سورة أقرؤها، فلم أحبَّ أن أقطعها» . أخرجه أبو داود (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(فَانتِدب) الانتداب: الإجابة، يقال: ندبت فلاناً لهذا الأمر، ⦗٢٠٤⦘ أي: بعثته عليه، فانتدب، أي: أجاب.
(رَبِيئة) الرَّبِيئة: الذي يحفظ القوم، ويتطلَّع لهم خبر العدوِّ لئلا يهجم عليهم.