الفصل الثاني: في التسمية عند الأكل
٥٤٣٦ - (م د) حذيفة [بن اليمان]﵄ قال: «كنا إذا ⦗٣٨٤⦘ حَضَرنا مع النبيِّ ﷺ طعاماً، لم نَضَعْ أَيْديَنا حتى يَبدَأ رسول الله ﷺ فَيضَع يدَه، وإنَّا حضَرناْ معه مرَّة طعاماً فجاءتْ جاريةُ كأنَّها تُدْفَعُ، فذهبت لتَضَعَ يدَها في الطعام، فأخذ رسول الله ﷺ بيدها، ثم جاء أعرابيُّ كأنما يُدفَع، فذهب ليضع يدَه في الطعام، فأخذ بيده، فقال رسول الله ﷺ إن الشيطان يَستَحِلُّ الطعامَ: أنْ لا يُذْكَر اسمُ الله عليه، وإنه جاء بهذه الجارية ليستحِِلَّ بها، فأخذتُ بيدها، فجاء بهذا الأعرابيِّ ليستحلَّ به، فأخذتُ بيده، والذي نفسي بيده، إن يده في يدي مع يَدِها» ، زاد في رواية «ثم ذكر اسمَ الله وأكل» أخرجه مسلم.
وأخرجه أبو داود، وقدَّم ذِكْرَ الأعرابي على الجارية، وقال: «إن يدَه في يدي مع أيديهما» ولم يذكر الزيادة (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(تُدفَع) أراد: سرعة مجيئها، كأن وراءها من يدفعها إلى قُدَّامِها.