٥٥٢٨ - (م د) أبو سعيد الخدري ﵁: «أن رسول الله ﷺ مَرَّ على مَزْرَعةِ بَصَل، هو وأصحابُه، فنزل ناس منهم فأكلوا منه، ولم ⦗٤٤٥⦘ يأكل آخَرُون، فَرُحنا إليه، فدعا الذين لم يأكلوا البصل، وأخَّر الآخَرين حتى ذهب رِيحُها» .
وفي رواية قال أبو سعيد: لم نَعْدُ أن فُتِحَتْ خَيبرُ، فَوقَعْنَا أصحابَ محمد ﷺ في تلك البَقْلة: الثوم، والناسُ جِياع، فأكلنا منها أكلاً شديداً، ثم رُحْنا إلى المسجد، فَوَجَد رسول الله ﷺ الرِّيحَ، فقال: مَن أكل من هذه الشجرة الخَبِيثَةِ شيئاً فلا يَقْرَبَنَّا في المسجد، فقال الناس: حُرِّمَت، حُرِّمَتْ، فبلغ ذلك النبيَّ ﷺ، فقال: «أيها الناس، ليس بي تحريمُ ما أحَلَّ الله لي، ولكنها شجرة أكْرَهُ ريحَها» أخرجه مسلم.
وعند أبي داود: أنه ذُكِر عند رسول الله ﷺ الثُّومُ والبصلُ، وقيل: يا رسول الله، وأشَدُّ ذلك كلِّه الثومُ، أفتُحَرِّمه؟ فقال رسول الله ﷺ: «كُلُوه، ومن أكله منكم فلا يَقْرَبْ هذا المسجد حتى يذهب ريحُه منه» (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(لم نَعْدُ) أي: لم نتجاوز ولم نتعدَّ.