٣٧٢ - (خ م ط ت د س) عمر بن الخطاب ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الذَّهَبُ بالوَرِقِ ربًا،، إلا هَاءَ وهَاءَ، والبُرُّ بالبُرِّ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والشعير بالشَّعيرِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والتَّمْرُ بالتَّمْرِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ» .
وفي رواية: «الوَرِقُ بالوَرِقِ ربًا، إلا هَاءَ وهَاءَ، والذَّهَبُ بالذهب ربًا، إلا هاء وهاء» . هذا حديث البخاري ومسلم.
وفي رواية للبخاري و «الموطأ» ، قال مالك بن أوس بن الحَدثَان النصْريّ: إنهُ التمس صرفًا بمائة دينارٍ، قال: فدعاني طَلحةُ بن عبيد الله، فتراوضْنا ⦗٥٤٥⦘ حتى اصْطَرَفَ مِنِّي، وأخَذَ الذَّهَب يُقَلِّبُها في يَدِهِ، ثم قال: حتى يأتِيَني خازني من الغابَة، وعُمرُ بن الخطاب يسمعُ، فقال عمر: والله لا تُفَارِقُهُ حتى تأخُذَ منه. ثُمَّ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «الذَّهَبُ بالورِقِ ربًا، إلا هاءَ وهاءَ» وذكر الحديث مثل الرواية الأولى، إلا أنه قَدَّمَ التَّمْرَ على الشَّعير.
وفي رواية لمسلم والترمذي، قال مالك: أقبلتُ أقول: من يَصْطَرِفُ الدراهم؟ فقال طلحة بن عبيد الله - وهو عند عمر بن الخطاب -: أرِنَا ذَهَبَكَ، ثُمَّ ائْتِنَا إذا جاءَ خادمنا، نُعْطِكَ وَرِقَكَ، فقال عمر: كلَاّ والله، لَتُعْطِيَنَّهُ وَرِقَهُ، أو لَتَرُدَّنَّ إليه ذَهَبه، فإن رسول الله ﷺ قال: «الوَرِقُ بالذَّهَبِ ربًا، إلا هاءَ وهاءَ» وذكر مثل الأولى. وفي رواية أبي داود مثل الرواية الأولى. وأخرج النسائي الرواية الأولى (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
هاء، وهاء: قد تقدم شرح هاء وهاء، في هذا الباب، فلا حاجة إلى إعادته.
فتراوضنا: المراوضة: المجاذبة، وما يجري بين المتبايعين من الزيادة ⦗٥٤٦⦘ والنقصان، وقيل: هو أن تواصف الرجل بالسلعة ليست عندك، وهو مكروه.
الغابة: الأجمة والغَيْضة، وهي هاهنا: موضع مخصوص بالمدينة، كان لهم فيه أملاك.