٥٦٢٨ - (د ت) أسامة بن شريك (١) ﵄ قال: «أتيتُ رسول الله ﷺ وأصحابُه حولَه، وعليهم السَّكِينَةُ، كأنما على رؤوسِهم الطيرُ، فسلَّمتُ، ثم قعدتُ، فجاءت الأعرابُ من هاهنا وهاهنا يسألونه، فقالوا: يا رسول الله، أنَتَدَاوَى؟ قال: تَدَاوَوْا، فإن الله تعالى لم يَضَعْ داء إلا وضع له دواء، غيرَ داء واحد، وهو الهرمُ» أخرجه أبو داود.
وعند الترمذي قال أُسامة: «قالت الأعراب: يا رسول الله، ألا نتداوى؟ قال: نعم يا عباد الله تداوَوْا، فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شِفَاء - أو دَواء - إلا داءً واحداً، قالوا: يا رسول الله، وما هو؟ قال: الهرم» (٢) . ⦗٥١٤⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(كأنَّما على رؤوسهم الطير) هذا وصف لهم بالسكون والتأدب في مجلس رسول الله ﷺ، شَبَّههم في سكونهم: كأن على رؤوسهم طيراً، فهي لسكونهم لا تطير، لأن الطائر لا يستقرُّ على رأس إنسان، فكيف وهو متحرك؟ .