٥٨٤٢ - (خ م ت) شقيق بن سلمة قال: «كان عبد الله بن مسعود يُذَكِّر الناسَ في كلِّ خميس، فقال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، لَوَدِدْتُ أنك ذَكّرتَنا كلَّ يوم، قال: أمَا إِنه يمنعني من ذلك أني أكْرَه أن أُمِلَّكم، وإني ⦗١٥⦘ أتَخَوَّلُكم بالموعظة، كما كان رسولُ الله ﷺ يَتَخَوَّلُنَا بها مَخَافَةَ السَّآمَةِ علينا» . أخرجه البخاري، ومسلم.
واختصره الترمذي، والبخاري أيضاً قال: قال عبد الله: «كان رسولُ الله ﷺ يتخوَّلنا بالموعظة، مخافةَ السآمة علينا» .
وفي رواية (١) قال (٢) : «كنا نَنْتَظِرُ خُروج عبد الله (٣) ، إِذْ جاءنا يزيدُ بن معاوية (٤) ، فقلنا: ألا تجلسُ؟ فقال: لا، ولكن أنا أدْخُل، فأُخرجُ لكم صاحبَكم، وإلا جئتُ فجلستُ، فدخل فخرج به، وأخذ بيده، فقام عبد الله علينا، فقال: أما إني أُخبَر بمكانكم، ولكنه يمنعني من الخروج إِليكم: أن رسولَ الله ﷺ كان يتخوَّلنا بالموعظة في الأيام كراهية السآمة علينا» (٥) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(أتَخَوَّلكم) التَّخَوُّل: التَّعهد للشيء وحفظه، قال الهروي: وقال أبو عمرو: الصواب «يتحوّلنا» بالحاء غير المعجمة، أي: يطلب أحوالنا التي نَنْشَط للموعظة فيها، فيعظنا، قال الجوهري: وكان الأصمعي يقول «يتخوَّننا» بالنون، أي: يتعهَّدنا. ⦗١٦⦘