٥٨٨٤ - (خ) عبد الله بن عباس ﵄ قال: «قَدِمَ عُيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر، فنزل على ابن أخيه الحُرِّ بن قيس بن حصن، وكان من النفر الذين يُدْنيهم عمر، وكان القُرَّاءُ أصحابَ مَجْلِسِ عمر ومَشُورَتِه، كُهُولاً كانوا أو شُبَّاباً. فقال عيينة لابن أخيه: يا ابنَ أخي، هل لك وَجْه عند هذا الأمير، فَتَسْتأْذِنَ [لي] عليه؟ قال: سأسْتَأْذِنُ لك عليه، قال ابن عباس: فاسْتَأْذن [الحُرُّ] لِعُيَيْنَةَ، فلما دخل قال: هي يا ابن الخطاب، والله ما تُعطِينا الجَزل، وما تَحْكُم بيْنَنَا بالعَدْلِ، فغضب عمر حتى همَّ بأن يُوقِعَ به، فقال الحُرُّ: يا أميرَ المؤمنين، إِن الله تعالى قال لنبيِّه ﷺ: ﴿خُذِ العَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وأَعْرِضْ عَنِ الجَاهِلِينَ﴾ [الأعراف: ١٩٩] ، وإن هذا من الجاهلين، فوالله ما جاوزها عمر ﵁ حين قرأها عليه، وكان وقّافاً عند كتاب الله تعالى» . أخرجه البخاري (١) . ⦗٤٧⦘
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(ما تُعطينا الجزل) العطاء الجزل: الكثير.