٥٩٨٢ - (خ د س) مجاهد [بن جبر] : « ﴿والَّذين يُتَوفَّوْن منكم ويذرون أزواجاً﴾ [البقرة: ٢٣٤] ، قال: كانت هذه العِدَّةُ تَعتَدُّ عند أهل زوجها واجب (١) ، فأنزل الله: ﴿والذين يُتَوَفَّوْنَ منكم ويَذَرُون أَزْوَاجاً وَصِيَّةً لأزْوَاجِهِم مَتَاعاً إلى الحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ فإنْ خَرَجْنَ فلا جُنَاحَ عليكم فيما فَعَلْنَ في أَنْفُسِهنَّ من مَعْرُوفٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] قال: فجعل الله لها تمام السَّنَة سبعةَ أشهر وعشرين ليلة وصيَّة، إن شاءتْ سكنتْ في وصيتها، وإن شاءت خرجت، وهو قول الله ﷿: ﴿غَيْرَ إِخراج فإنْ خَرجْنَ فلا جُنَاحَ عليكم﴾ فالعِدَّةُ كما هي واجب عليها» ، زعم ذلك ابن أبي نُجَيح عن مجاهد (٢) ، قال ابن أبي نجيح: وقال عطاء (٣) : قال ابن عباس: ⦗١٤٧⦘ «نَسَخَت هذه الآيةُ عدَّتَها عند أهلها، فتعتدُّ حيث شاءتْ، وهو قول الله ﷿: ﴿غيرَ إخراج﴾ » قال عطاء: «إن شاءت اعتدَّتْ عند أهلها، وسكنت في وصيتها، وإن شاءَتْ خرجتْ، لقول الله ﷿: ﴿فلا جناح عليكم فيما فَعَلْنَ﴾ قال عطاء: ثم جاء الميراثُ، فَنسخ السُّكنى، فتعتدُّ حيث شاءت، ولا سكنى لها» . أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود مختصراً، قال ابن عباس: ﴿والَّذين يُتَوَفَّوْن منكم ويذرونَ أزواجاً وصية لأزواجهم متاعاً إلى الحول غير إخراج﴾ «فنسخ ذلك بآية الميراث ما فرض (٤) الله لهنَّ من الرُّبُع والثُّمُن، ونسخ أَجَلَ الحول بأن جَعَلَ أجلَها أربعةَ أشهر وعشراً» .
وفي أخرى له قال ابن عباس: «نَسخَتْ هذه الآيةُ عِدَّتَها عند أهلها، فتعتدُّ حيث شاءت، وهو قولُ الله ﷿: ﴿غير إِخراج﴾ ، قال عطاء: إن شاءت اعتدتْ عند أهله، وسكنت في وصيتها، وإن شاءتْ خرجتْ، لقول الله ﷿: ﴿فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن﴾ قال عطاء: [ثم] جاء الميراثُ فنسخ السكنى، تَعْتدُّ حيث شاءتْ» .