٦٠٣٢ - (خ م) أنس بن مالك ﵁ عن أبي طلحة عن النبيِّ ﷺ: «كان إذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصَةِ ثلاث ليال» . ⦗٢٠٣⦘
وعن أبي طلحة قال: «لما كان يومُ بدر، وظهر عليهمُ نبيُّ الله ﷺ، أمر ببضعة وعشرين رجلاً - وفي رواية: بأربعة وعشرين رجلاً - من صناديد قريش، فأُلْقُوا في طَوِيّ من أَطْوَاءِ بدر خبيث مُخْبِث، وكان إذا ظهر على قوم أقام بالعَرْصَة: ثلاثَ ليال، فلما كان ببدر اليومَ الثالث: أمر براحلته فَشُدَّ عليها رحلُها، ثم مشى، واتَّبَعه أصحابه، قالوا: ما نرى ينطلق إلا لبعض حاجته، حتى قام على شَفَة الرَّكيِّ، فجعل يُناديهم بأسمائهم، وأسماء آبائهم: يا فلان بن فلان، ويا فلان بن فلان، أيَسُرُّكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ فإنا قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقاً، فهل وجدتم ما وعد ربكم حقاً؟ فقال عمر: يا رسولَ الله، ما تُكلِّم من أجساد لا أرواحَ لها؟ فقال النبيُّ ﷺ: والذي نفس محمد بيده، ما أنتم بأسمعَ لما أقول منهم» . قال قتادة: أحياهم الله حتى أسمعهم قولَه، توبيخاً، وتصغيراً، ونِقْمة، وحسرة، وندماً. أخرجه البخاري ومسلم (١) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(العَرْصَة) عرصة الدار: ساحتها.
(طوي) الطَّوي: البئر، وجمعه أطواء. ⦗٢٠٤⦘
(الرَّكِيِّ) الرَّكِيَّة: البئر، وجمعها رُكِيّ.