٤١٩ - (خ د س) عمرو بن الشريد (١) : قال: وقفتُ على سعد بن أبي وقَّاص، فجاء الْمِسْوَرُ بن مَخْرَمَة، فوضع يدَهُ على إحدى مَنْكِبيَّ، إذ جاء أبو رافع مولى النبي ﷺ، فقال: يا سعدُ، ابْتعْ مِني بَيتي في دارك، فقال سعدٌ: والله ما أبتاعها، فقال الْمِسْورُ: والله لَتَبْتَاعَنَّها، فقال سعدٌ: والله لا أزيد على ⦗٥٨٥⦘ أربعة آلاف مَنَجَّمَةً، أو مقطَّعَةً. قال أبو رافع: لقد أُعطيتُ بها خمسمائة دينار، ولولا أني سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «الجار أحق بِصَقَبِهِ» لما أعطيتُهَا بأربعة آلاف، وأنا أعْطَى بها خمسمائة دينار، فأعطاها إياه، ومنهم من قال: بيتًا، وفي رواية مختصرًا: «الجار أحَقُّ بِصَقَبِه» . أخرجه البخاري.
وفي رواية أبي داود: سَمعَ أبا رافع، سَمِعَ النبي ﷺ يقول: «الجار أحق بصَقَبه» . وأخرج النسائي المسند فقط (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
منجمة: تنجيم الدين: هو أن يقرر عطاءَه في أوقات معلومة.
الجار أحق بصقبه: الصقَب: القرب والملاصقة، فإن حملته على الجوار، فهو مذهب أبي حنيفة، وإن حملته على الشركة، فهو مذهب الشافعي، والسقب بالسين: مثله.
والجار: يقع في اللغة على أشياء متعددة:
منها: الشريك، ومنها الملاصق.
وقول النبي ﷺ: «الشُّفْعَة فيما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود، وصرفت ⦗٥٨٦⦘ الطرق فلا شفعة» ، يدل على حصر الشفعة في الشركة؛ لأن الجار لا يقاسم، وإنما يقاسم الشريك.