قال البخاري: قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع (١) . ⦗٢٦٦⦘
٦٠٨٩ - (خ م ت) أنس بن مالك ﵁ قال: «خرج رسولُ الله ﷺ إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يَحْفِرُون في غَداة باردة، ولم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النَّصَب والجوع، قال:
اللهم إن العيشَ عيشُ الآخره ... فاغفرْ للأنصار والمهاجره (٢)
فقالوا مجيبين له:
نحنُ الَّذينَ بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا»
وفي رواية قال: «كانت الأنصار يوم الخندق تقول:
نحنُ الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
فأجابهم النبيُّ ﷺ:
اللهم لا عيش إلا عيش الآخره ... فأكرم الأنصار والمهاجره»
وفي أخرى قال: «جعل المهاجرون يحفرون الخندق حول المدينة وينقُلون التراب على مُتُونهم، وهم يقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا ... على الإسلام ما بقينا أبدا
قال: يقول النبيُّ ﷺ وهو يجيبهم: ⦗٢٦٧⦘
اللهمَ لا خيرَ إِلا خيرُ الآخره ... فباركْ في الأنصار والمهاجره
قال: فيُؤتَوْن (٣) بملء كَفّ (٤) من الشعير، فيُصنَع لهم بِإهَالَةٍ سَنِخَة توضع بين يدي القوم، والقومُ جياع، وهي بَشِعَة في الحَلْق، ولها ريح مُنكرَة» . أخرجه البخاري.
وله ولمسلم: أن النبيَّ ﷺ قال:
اللهم لا عيشَ إِلا عيشُ الآخرة ... فاغفرْ للأنصار والمهاجره
ومنهم مَن قال: «فأصلحْ» ، ومنهم من قال: «فأكرمْ» ، وأخرج الترمذي هذا الأخير مثل مسلم (٥) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(بإهالة) الإهَالة: كل شيء من الأدهان مما يُؤتَدَم به.
(سَنِخَة) السَّنِخَة: المُتَغَيِّرة الرائحة مثل الزَّنِخَة.