٦٠٩٢ - (م) يزيد بن شريك (١) ﵀ قال: «كُنَّا عند حُذَيفة، فقال رجل: لو أدركتُ رسولَ الله ﷺ، قاتلتُ معه وأَبْلَيْتُ، فقال حُذَيفةُ: أنتَ كنتَ تفعل ذلك؟ لقد رأيتُنا مع رسول الله ﷺ ليلةَ الأحزاب، وأَخَذَتْنا ريح شديدة وقُرّ، فقال رسولُ الله ﷺ: ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ فسكتْنا، فلم يُجِبْه منا أحد، ثم قال: ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ [فسكتنا] ، فلم يُجِبْه منا أحد، [ثم قال: ألا رجل يأتيني بخبر القوم جعله الله معي يوم القيامة؟ فسكتْنا، فلم يجبه منا أحد] ، فقال: قم يا حذيفةُ [فَائْتِنا بخبر القوم] فلم أَجد بُدّاً إذ دعاني باسمي إلا أن أقومَ، قال: اذهب، فائتني بخبر القوم، ولا تَذْعَرْهم عليَّ (٢) ، فلما وَلَّيْتُ من عنده جعلتُ كأنما أمشي في حمَّام حتى أتيتُهم، فرأيت أبا سفيان يَصْلِي ظهره بالنار، فوضعتُ سهماً في كَبِد القوس، فأردت أن أرميَهُ، فذكرتُ قولَ رسول الله ﷺ: لا تَذْعَرْهم عليَّ، ولو رميتُهُ لأصبتُه، فرجعتُ وأنا أمشي في مثل الحمّام، فلما أتيتُه، ⦗٢٧١⦘ فأخبرتُهُ خبر القوم، وفرغتُ، قُرِرْتُ فألبَسَني رسولُ الله ﷺ من فَضْل عباءَة كانت عليه يُصَلِّي فيها. فلم أَزلْ نائماً حتى أصبحتُ، فلما أصبحت قال: قم يا نَوْمَان» . أخرجه مسلم (٣) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(يَصْلِي ظهره) صليت اللحم أصْلِيه صَلْياً: إذا شويته، وصليت الرجل ناراً: إذا أدخلته فيها، فجعلته يصلاها، والمراد به هاهنا: إدْفاء ظهره بالنار.
(كَبِدُ القَوْس) : وسطها.
(قُرِرْت) أقرّ: أي أصابني القُرُّ، وهو البرد.
(يا نَوْمان) النَّوْمان: كثير النوم، قال الجوهري: وهو مختص بالنداء.