٦١٦٥ - (م) سلمة بن الأكوع ﵁ قال: «غَزَوْنا مع رسولِ الله ﷺ حُنَيْناً، فلما وَاجَهْنَا العدوَّ تقدَّمْتُ، فَأعْلُو ثَنِيَّة، فاستقبلني رجل من العدوِّ، فأرميه بسهم، فتوارى عني، فما دَرَيْتُ ما أصنعُ؟ ونظرتُ إلى القوم، فإذا هم قد طلعوا من ثنيَّة أخرى، فَالْتَقوا هم وأصحابُ النبي ﷺ، فولّى أصحابُ النبيِّ ﷺ، فأَرجعُ مُنْهَزِماً وعليَّ بُردَتان، مُتَّزِر بإحداهما، مُرْتَدٍ (١) بالأُخرى، فاسْتَطْلَقَ إزَاري، فجمعتُهما جميعاً، ومَرَرْتُ على رسولِ الله ﷺ مُنهزِماً، وهو على بغلته الشَّهباءِ، فقال: لقد رأى ابن الأكوع فَزَعاً، فلما غَشُوا رسولَ الله ﷺ نزل عن بغلته، ثم قبض قَبْضَة ⦗٤٠٠⦘ من ترابِ الأرض، ثم استقبلَ به وجوهَهم، وقال: شاهَتِ الوجوه، فما خلق الله منهم إنساناً إِلا مَلأ عينيه تراباً بتلك القبضة، فَوَّلوْا مُدبرين، فهزمهم الله، وقسم رسولُ الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين» أخرجه مسلم (٢) .
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
(شاهت الوجوه) أي: قبحت، ومنه رجل أشوه، وامرأة شوهاء، أي: قبيحةُ المنظر.